فهرس الكتاب
إعراب القرآن الكريم، ج 3، ص: 69
جار ومجرور متعلق بعذاب أو في محل نصب حال لأنه متعلق بصفة مقدمة على «عذاب» .
عَذابٌ عَظِيمٌ: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة المنوّنة. عظيم: صفة - نعت - لعذاب مرفوع مثله بالضمة المنوّنة.
** اللَّهَ وَرَسُولَهُ: المعنى: يحاربون أولياء اللّه ورسوله .. وحذف المفعول به المضاف «أولياء» اختصارا وأقيم المضاف إليه لفظ الجلالة مقامه وحلّ محلّه على المفعولية. بمعنى: عباد اللّه. و «الوليّ» فعيل بمعنى: فاعل. من «وليه» : إذا قام به ومنه قوله تعالى في سورة «البقرة» : «اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا» وجمعه: أولياء .. ويكون «الوليّ» بمعنى: مفعول في حق المطيع .. فيقال: المؤمن وليّ اللّه.
** ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ: أي ذلك الجزاء لهم ذلّ وفضيحة فحذفت الصفة «الجزاء» المشار إليها اختصارا لأنها معلومة من سياق النص الكريم. و «الخزي» فعله: خزي يخزى خزيا - من باب علم - بمعنى: ذلّ وهان وهو فعل متعدّ إذا جاء رباعيا نحو: أخزاه اللّه: بمعنى: أذلّه وأهانه. ويقال خزي الرجل خزاية: أي استحى .. فهو خزيان - بفح الخاء - واسم الفاعل من الرباعيّ: مخز.
** سبب نزول الآية: قال ابن عباس والضحاك: نزلت الآية الكريمة بسبب قوم من أهل الكتاب نقضوا العهد مع الرسول - صلى اللّه عليه وسلم - وقطعوا الطريق .. وأفسدوا في الأرض. وقال الجمهور: نزلت في قوم من عكل وعرينة «اسما قبيلتين» قتلوا رعاة إبل المسلمين واستاقوا الإبل فبعث رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - في آثارهم فأتي بهم وأمر أن يفعل بهم مثل ما فعلوا بالرعاة فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم - كحّلهم بمسامير الحديد المحمّى - وتركهم في جانب الحرّة - أرض الحجارة السوداء - حتى ماتوا على حالهم.
[سورة المائدة (5) : آية 34]
إِلَّا الَّذِينَ تابُوا: أداة استثناء. الذين: اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب مستثنى بإلّا. تابوا: الجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها وهي فعل ماض مني على الضم لاتصاله بواو الجماعة. الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة.
مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا: جار ومجرور متعلق بتابوا. أن: حرف مصدري ناصب. تقدروا: فعل مضارع منصوب بأن وعلامة نصبه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة. الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة