فهرس الكتاب

الصفحة 1919 من 6466

إعراب القرآن الكريم، ج 4، ص: 66

هذا الحذف بالألف واللام وحذف مفعول «سلّم» اختصارا لأنه معلوم من السياق بمعنى:

سلمكم وعصمكم - حماكم».

** وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ: بمعنى فتجبنوا وتذهب قوتكم وبأسكم أو دولتكم. وفي هذا الثقول استعارة .. وهي نوع من أنواع البلاغة .. واستعيرت «الريح» للدولة حيث إنّها في سريان أمرها ونفوذ سلطانها تشبه الريح في هبوبها وامتدادها. يقال: راح الشيء يراحه ويريحه: أي وجد ريحه ومنه الحديث الشريف «من قتل نفسا معاهدة لم يرح رائحة الجنة» جاء في الصحاح: جعله أبو عبيد أي الفعل المضارع المجزوم الذي أصله: يراح ..

حذفت ألفه تخفيفا ولالتقاء الساكنين .. من «راح يراح» ففتح الراء وجعله أبو عمرو من «راح - يريح» فكسر الراء. وقال الكسائيّ: لم يرح - بضم الياء وكسر الراء - جعله من الفعل الرباعيّ «أراح» بمعنى: راح أيضا. وقال الأصمعيّ: لا أدري هو من «راح» أو من «أراح» . أمّا «الريح» فهي الهواء المسخّر بين السماء والأرض. و «الريح» مؤنثة على الأكثر .. يقال: هبّت الريح .. وقد تذكّر على معنى «الهواء» في قولنا: هبّ الريح. قال ابن الأنباريّ: الريح: مؤنّثة لا علامة فيها وكذلك سائر أسمائها إلّا الإعصار فإنّه مذكر وهو ريح تهبّ شديدة فيما بين السماء والأرض ويثير الغبار أو الماء كالعمود والعرب تسمّي «الإعصار» : زوبعة. وقالت العرب في أمثالها: إن كنت ريحا فقد لاقيت إعصارا .. يضرب هذا المثل للمدلّ بنفسه المعتزّ بها إذا لاقى من هو أدهى منه وأشد.

[سورة الأنفال (8) : آية 47]

وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ: الواو عاطفة. لا: ناهية جازمة. تكونوا: فعل مضارع ناقص مجزوم بلا الناهية وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة. الواو ضمير متصل في محل رفع اسم «كان» والألف فارقة الكاف اسم بمعنى «مثل» مبني على الفتح في محل نصب لأنه خبر «تكون» الذين: اسم موصول مبني على الفتح في محل جر مضاف إليه.

خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ: الجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها وهي فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة. من ديار: جار ومجرور متعلق بخرجوا و «هم» ضمير الغائبين مبني على السكون في محل جر بالإضافة.

بَطَرًا وَرِئاءَ النَّاسِ: حال من ضمير الغائبين منصوب وعلامة نصبه الفتحة المنونة بمعنى: بطرين أي مفاخرين وأصله: فخرا وأشرا. ورئاء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت