فهرس الكتاب

الصفحة 6459 من 6466

إعراب القرآن الكريم، ج 10، ص: 702

معنى السورة: الهمزة أو الهماز من صيغ المبالغة «فعلة وفعال بمعنى «فاعل» وهو الذي يغتاب الناس في غيبتهم .. وفعله: همز - يهمز - همزا .. من باب «ضرب» أي غمز. والغمز: هو الإشارة بالعين أو الجفن أو الحاجب .. ومنه: تغامز القوم: بمعنى: أشار بعضهم إلى بعض بأعينهم .. وغمز بالرجل وعلى الرجل من باب «ضرب» أيضا ويتعدى بنفسه أيضا نحو: غمز الشيء بيده وغمزه بعينه وغمز فيه أيضا بمعنى:

عابه وصغر من شأنه فهو غامز - اسم فاعل - والهامز أيضا اسم فاعل هو العياب وجمعه: هامزون وهماز ومنه قوله تعالى في سورة «المطففين» :

«وَإِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ» ومنه الغمز بالناس. والهمز كاللمز وزنا ومعنى ويقال: هذا رجل همزة أي هامز .. بمعنى: عياب .. وهذه امرأة همزة أيضا.

تسمية السورة: جمع القرآن الكريم اللفظتين في سورة سميت بإحداهما أي سورة «الهمزة» وآيتها الكريمة الأولى: «وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ» صدق الله العظيم. بمعنى: هلاك وعذاب لكل طعان عياب في أعراض الناس. والهمزة: أي الكثير الهمز وهو الكسر من الأعراض ومثله «لمزة» أي الكثير اللمز وعن الحسن: الهماز هو العياب والطعان: يلوي شدقيه - أي زاويتي فمه من باطن الخدين - في أقفية الناس. واللفظتان: تعنيان الشتم أي الطعن واسم الفاعل: طاعن وطعان - فعال بمعنى فاعل - من صيغ المبالغة أي كثير الطعن بمعنى: شتام: أي كثير الشتم ومثله:

السباب: وهو الشتم الوجيع وسمي الاصبع الرابع «السبابة» لأنه كاسم الفاعلة يشار بها عند السب.

فضل قراءة السورة: قال المشرفة بذكره المنابر الرسول الكريم محمد - «صلى الله عليه وسلم» : «من قرأ سورة «الهمزة» أعطاه الله عشر حسنات بعدد من استهزأ بمحمد وأصحابه». صدق رسول الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت