فهرس الكتاب
إعراب القرآن الكريم، ج 10، ص: 424
معنى السورة: الإنسان: لفظة تطلق على الذكر والأنثى من البشر وجمعه: أناسي .. أناسية وآناس .. ويطلق على أفراد الجنس البشري ..
كما تطلق لفظة «الإنس» على البشر أيضا ومفرده: إنسي وأنسي - بكسر الهمزة وسكون النون وبفتح الهمزة والنون قال تعالى في سورة «الفرقان» :
وَأَناسِيَّ كَثِيرًا ويقال للمرأة: إنسان ولا يقال: إنسانة وإن وردت هذه اللفظة في الشعر .. قال ابن عباس - رضي الله عنه-: «إنما سمي إنسانا لأنه عهد إليه فنسي» وقال الفيومي: الإنسان من الناس: اسم جنس يقع على الذكر والأنثى والواحد والجمع واختلف في اشتقاقه مع اتفاقهم على زيادة النون الأخيرة .. وقال: الناس: اسم وضع للجمع كالقوم والرهط وواحده: إنسان من غير لفظه مشتق من ناس - ينوس: إذا تدلى وتحرك فيطلق على الجن والإنس قال تعالى في سورة «الناس» : الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ ثم فسر الناس بالجن والإنس فقال مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ وسمي الجن ناسا كما سموا رجالا قال تعالى في سورة «الجن» : وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِ وكانت العرب تقول:
رأيت ناسا من الجن.
تسمية السورة: سميت سورة «الإنسان» في بعض المصاحف: سورة «الدهر» وكرم الله تعالى هذه اللفظة فسمى إحدى سور القرآن الكريم بسورة الدهر. عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تسبوا الدهر فإن الله وحده هو الدهر» بمعنى: لا تسبوا فاعل النوازل بكم أو التي تحل بكم لأن الله سبحانه هو الآتي بالحوادث لا الدهر وهو فاعلها سبحانه لحكمة مقتضاة والنوازل: هي الشدائد: جمع «نازلة» وهي المصيبة الشديدة. وعن أبي هريرة - رضي الله عنه-: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: قال الله عز وجل:
«يؤذيني ابن آدم يسب الدهر وأنا الدهر بيدي الأمر أقلب الليل والنهار» بمعنى: يخاطبني من القول بما يتأذى به من يجوز التأذي عليه فالله تعالى