إعراب القرآن الكريم، ج 1، ص: 122
الفعل بواو الجماعة .. ومصدر الفعلين: عثا - يعثو .. وعثي يعثى: هو «عثوا وعثى» وبما أن الفعل المضارع «تعثوا» الوارد في الآية الكريمة المذكورة جاء بفتح الثاء وهو ما أجمع عليه القراء كلهم واتفقوا على فتح الثاء فإن هذا يدل على أن القرآن الكريم نزل باللغة الثانية لا غير .. أي على لغة الفعل «عثي - يعثى» من باب «تعب» .
فِي الْأَرْضِ: الفاء: حرف جر الأرض: اسم مجرور بحرف الجر «في» وعلامة جره الكسرة الظاهرة في آخره والجار والمجرور «في الأرض» متعلق بالفعل - الجملة - «تعثوا» .
مُفْسِدِينَ: حال مؤكدة لعاملها في المعنى فقط منصوبة وعلامة نصبها الياء لأنها جمع مذكر سالم والنون عوض من التنوين في الاسم المفرد «مفسد» والكلمة اسم فاعل ومفرده: مفسد.
** مُفْسِدِينَ: اسم فاعل يعمل عمل فعله الرباعي «أفسد» ويصاغ اسم الفاعل من الفعل الرباعي بعد قلب ألف فعله ميما وكسر ما قبل آخره فالفعل الرباعي «أفسد» قلبت همزته - ألفه - ميما وكسر ما قبل آخره - السين - ومثله - أكرم - مكرم. أعجب - معجب .. احرز - محرز والفعل المضارع منه يضم أوله - الألف - ويكسر ما قبل آخره أيضا .. أما اسم المفعول للفعل الرباعي فيضم أوله أيضا ولكن يفتح ما قبل آخره فنقول في «أكرم» :
مكرم. وفي «أعجب» معجب.
[سورة البقرة (2) : آية 61]
(وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ فَادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِها وَقِثَّائِها وَفُومِها وَعَدَسِها وَبَصَلِها قالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ ما سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ(61)
وَإِذْ: الواو: حرف عطف. إذ اسم مبني على السكون في محل نصب مفعول به بفعل محذوف تقديره: اذكروا.
قُلْتُمْ: الجملة الفعلية وما بعدها: في محل جر بالإضافة لوقوعها بعد الظرف «إذ» وهي فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع المتحرك. والتاء ضمير متصل - ضمير المخاطبين - مبني على الضم في محل رفع فاعل والميم علامة جمع الذكور.