فهرس الكتاب

الصفحة 1549 من 6466

إعراب القرآن الكريم، ج 3، ص: 415

المفرد. وجواب الشرط محذوف لتقدم معناه. التقدير: إن كنتم صادقين في أنّ اللّه حرمه .. أو إن كنتم صادقين في دعواكم فخبروني من أين جاء التحريم.

** وَمِنَ الْأَنْعامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا: هذا القول الكريم جاء في مستهلّ الآية الكريمة السابقة ..

المعنى: وخلق لكم من الأنعام حمولة يحمل عليها الناس والمتاع وهي الإبل ويتخذ الناس من وبرها وصوفها وشعرها فراشا يفترشونه. يقال: فرشت البساط وغيره فرشا - من باب قتل وفي لغة من باب ضرب - بمعنى: بسطته وافترشته فافترش هو وهو الفراش - بكسر الفاء - وهو فعال بمعنى مفعول مثل «كتاب» بمعنى مكتوب - وجمعه فرش مثل كتاب وكتب.

** وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ: أي وخلق من المعز زوجين اثنين .. وقبلها: من الضأن اثنين: أي من الضأن زوجين اثنين فحذف الموصوف اختصارا وأقيمت الصفة «اثنين» مقامه. و «الضأن» اسم جنس كالإبل .. وجمعه ضئين. والمقصود بالزوجين الاثنين: الذكر والأنثى. كالجمل والناقة والثور والبقرة والكبش والنعجة والتيس والعنز .. والواحد إذا كان مفردا أي وحده فهو مفرد فإذا كان معه غيره من جنسه سمّي كلّ واحد منهما زوجا وهما زوجان بدليل قوله تعالى في سورة «النجم» : وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى صدق اللّه العظيم. وعلى ذكر «الناقة» يقال: غزرت الناقة والشاة تغزر غزارة - بتقديم الزاي على الراء-: بمعنى كثر لبنها فهي غزيرة. ويقال: غرزت الناقب والشاة - بتقديم الراء على الزاي - فهي غارزة: إذا قلّ لبنها. وما يتخذ أو والحبل الذي يتخذ للبعير يسمّى: الجرير كالغدار - الرسن - للدابة وليس الزّمام. وبه سمّي الرجل جريرا بعد تجريده من الألف واللام .. وهو فعيل بمعنى - مفعول - وجرير: اسم للشاعر المعروف. وكنيته: أبو حزرة وهو شاعر أموي ولد - كما تقول المصادر - في بادية اليمامة .. امتاز بالهجاء ولا سيّما هجو خصميه الأخطل والفرزدق. وقد كوّن معهم ما سمّي بالمثلث والأمويّ .. ومؤنثه: الجريرة: وهي ما يجرّه الإنسان من ذنب. يقال: جرّ على نفسه جريرة: أي ارتكب إثما أو ذنبا أو جناية.

[سورة الأنعام (6) : آية 144]

(وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحامُ الْأُنْثَيَيْنِ أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهذا فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ(144)

وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحامُ الْأُنْثَيَيْنِ أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ: هذا القول الكريم سبق إعرابه في الآية الكريمة السابقة. أم: بمعنى «بل» وهي «أم» المنقطعة وهي حرف عطف. كنتم: فعل ماض ناقص مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع المتحرك. التاء ضمير متصل - ضمير المخاطبين - مبني على الضم في محل رفع اسم «كان» والميم علامة جمع الذكور. شهداء: خبر «كان»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت