فهرس الكتاب

الصفحة 1604 من 6466

إعراب القرآن الكريم، ج 3، ص: 469

** قالَ أَنْظِرْنِي: أي أمهلني. ويقال: أنظره: بمعنى: أخّره. واستنظره: أي استمهله وتنظّره تنظّرا:

بمعنى: انتظره في مهلة. وتناظر الرجلان في الأمر: أي تجادلا. وانتظره: ترقّبه وتوقّعه.

** إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ: كسر آخر «يوم» لأنه أضيف إلى جملة فعلية فعلها مضارع ولو كان فعلها ماضيا لبني الظرف «يوم» على الفتح. مثل «حين» نحو: على حين عاتبتك «ببناء» حين على الفتح. وفي الآية الكريمة وفي غيرها من السور. يكون المعنى: أمهلني يا ربّ ولا تعاقبني على ما أفعل إلى يوم يبعثون وفي قوله تعالى في سورة «الحجر» وإنّ عليك اللعنة إلى يوم الدين» العبارتان: «إلى يوم الدين» و «إلى يوم يبعثون» بمعنى واحد. ولكن خولف بين العبارات سلوكا بالكلام الكريم طريقة البلاغة وفيه تصوير ما فعله الملائكة والشيطان حيال آدم لأن اللّه تعالى لا يمكن أن يجادله أحد أو يرى.

[سورة الأعراف (7) : آية 15]

قالَ إِنَّكَ: فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو. إنّ: حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل والكاف ضمير متصل - ضمير المخاطب - مبني على الفتح في محل نصب اسم «إنّ» وجملة «إنّك من المنظرين» في محل نصب مفعول به - مقول القول-.

مِنَ الْمُنْظَرِينَ: الجار والمجرور في محل رفع لأنه متعلق بخبر «إنّ» وعلامة جر الاسم الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن التنوين والحركة في الاسم المفرد - المنظر - وهو اسم مفعول أي من الممهلين.

[سورة الأعراف (7) : آية 16]

قالَ فَبِما: فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو والجملة بعده في محل نصب مفعول به - مقول القول - الفاء استئنافية. الباء متعلقة بفعل القسم المحذوف تقديره: فبما أغويتني أقسم باللّه لأقعدن. ما: مصدرية. و «ما» المصدرية وما بعدها بتأويل مصدر في محل جر بالباء والجار والمجرور متعلق بالفعل المحذوف «أقسم» التقدير:

فباغوائك أو بسبب إغوائك إيّاي والجملة الفعلية «أغويتني» صلة حرف مصدري لا محل لها وعلى هذا التقدير تكون الباء باء القسم أي فأقسم بإغوائك إيّاي لأقعدنّ. وقيل: ما: للاستفهام كأنه قيل: بأيّ شيء أغويتني ثم ابتدأ لأقعدنّ. وإثبات الألف مع «ما» إذا أدخل حرف الجر عليها أي على «ما» الاستفهامية قليل شاذّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت