فهرس الكتاب
إعراب القرآن الكريم، ج 3، ص: 257
وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ: الواو استئنافية. لكنّ: حرف مشبه بالفعل يفيد الاستدراك. الظالمين: اسم «لكنّ» منصوب بالياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن التنوين والحركة في الاسم المفرد.
بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ: جار ومجرور متعلق بيجحدون. اللّه لفظ الجلالة:
مضاف إليه مجرور للتعظيم بالإضافة وعلامة الجر الكسرة. يجحدون: تعرب إعراب «يقولون» والجملة الفعلية «يجحدون» في محل رفع خبر «لكنّ» .
** لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ: الفعل هنا «يحزن» من باب قتل - وهو فعل ثلاثيّ تعدّى بنفسه إلى مفعوله «كاف المخاطب - شأنه في ذلك شأن الفعل الرباعي «أحزن» من حيث تعدّيه إلى المفعول. والفعل الثلاثيّ المتعدي هو لغة قريش قاله ثعلب والأزهريّ أمّا الفعل الرباعيّ المتعدّي فهو لغة تميم .. ومنع أبو زيد استعمال الفعل الماضي الثلاثي متعديا فلا يقال:
حزنه وإنّما يستعمل الفعل المضارع من الثلاثي متعديا فيقال: يحزنه الأمر .. وكما ذكر في الآية الكريمة المذكورة «يحزنك الذي .. » أما الفعل الماضي الثلاثي اللازم - أي غير المتعدي إلى المفعول - فهو من باب «تعب» فيقال: حزن الرجل والاسم منه الحزن بضم الحاء وسكون الزاي فهو حزين - اسم فاعل - صيغة فعيل بمعنى: فاعل.
** وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ: جمع «الظالم» وهو اسم فاعل وحذف مفعوله اختصارا التقدير: الظالمين أنفسهم. و «يجحدون» بمعنى: ينكرون. نحو: جحده حقّه وبحقّه جحدا وجحودا. أي أنكره ولا يكون إلّا على علم من الجاحد به.
** سبب نزول الآية: قال أبو جهل للنبيّ - صلى اللّه عليه وسلم-: ما نكذبك وإنّك عندنا لصادق وإنّما نكذب ما جئتنا به. فنزلت هذه الآية.
[سورة الأنعام (6) : آية 34]
وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ: الواو استئنافية. اللام للابتداء والتوكيد. قد:
حرف تحقيق. كذّبت: فعل ماض مبني على الفتح مبني للمجهول والتاء حرف تأنيث لمسايرة لفظ نائب الفاعل لا معناه. رسل: نائب فاعل مرفوع بالضمة المنونة.
مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا: جار ومجرور متعلق بصفة محذوفة من «رسل» أو متعلق بحال في محل نصب بمحذوف تقديره أرسلوا من قبلك والكاف ضمير متصل - ضمير المخاطب - مبني على الفتح في محل جر بالإضافة.