فهرس الكتاب
إعراب القرآن الكريم، ج 4، ص: 229
** سبب نزول الآية: روي أنّ عبد اللّه بن عبد اللّه بن أبيّ سأل رسول اللّه أن يستغفر لوالده وهو مريض فاستغفر له. فنزل قوله تعالى: اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ فقال عليه السلام: لأزيدنّ على السبعين: فنزل قوله تعالى: سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ.
** قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كانُوا يَفْقَهُونَ: هذا القول الكريم هو آخر الآية الكريمة الحادية والثمانين .. المعنى: لو كانوا يدركون ويفهمون أسرار أوامر اللّه تعالى .. فحذف مفعول «يفقهون» اختصارا لأنه مفهوم.
** فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا: هذا القول الكريم هو بداية الآية الكريمة الثانية والثمانين وفي هذا القول الكريم تهديد ووعيد والآيات التي قبل هذه الآية تؤيد ذلك. ووردت لفظتا ..
«البكاء والضحك» في سورة «النجم» : وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى ووَ تَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ وقبلها: «أفمن هذا الحديث تعجبون» . و «البكاء» عكس «الضحك» .
** إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخالِفِينَ: هذا القول الكريم هو آخر الآية الكريمة الثالثة والثمانين يقال: قعد - يقعد - قعودا - من باب «دخل» بمعنى: جلس. ومقعدا أيضا. وقيل:
الجلوس: هو غير القعود. فإنّ «الجلوس» هو الانتقال من الأسفل إلى الأعلى. أمّا «القعود» فهو الانتقال من الأعلى إلى الأسفل. فعلى الأولى يقال لمن هو نائم أو ساجد: اجلس. وعلى الثاني يقال لمن هو قائم: اقعد. قال الفيّوميّ: وقد يكون «جلس» بمعنى «قعد» فيقال: جلس متربّعا وقعد متربّعا. وقد يفارقه. ومنه: جلس متّكئا. ولا يقال: قعد متّكئا: أي معتمدا على أحد الجانبين. و «الجليس» : هو من يجالسك - فعيل بمعنى فاعل - من جالسه مجالسة: بمعنى:
جلس معه .. فهو جليسه وجمعه: جلساء وجلّاس. قال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم-: «الوحدة خير من جليس السوء» . أمّا «المجلس» بكسر اللام لأن مضارعه بكسر اللام. فهو موضع الجلوس وجمعه: مجالس. وقد يطلق «المجلس» على أهله مجازا تسمية للحال باسم المحل. نحو:
اتفق المجلس على كذا: أي اتفق القوم الجلوس على كذا. وأجلسه: أي مكنّه من الجلوس.
[سورة التوبة (9) : آية 85]
وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَأَوْلادُهُمْ: الواو عاطفة. لا: ناهية جازمة. تعجبك:
فعل مضارع مجزوم بلا وعلامة جزمه سكون آخره والكاف ضمير متصل - ضمير المخاطب - مبني على الفتح في محل نصب مفعول به مقدم.
أموال: فاعل مرفوع بالضمة و «هم» ضمير الغائبين مبني على السكون في محل جر بالإضافة. وأولادهم: معطوف على «أموالهم» ويعرب إعرابه.
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ: كافة ومكفوفة أو أداة حصر لا عمل لها. يريد: فعل مضارع مرفوع بالضمة. اللّه: فاعل مرفوع للتعظيم بالضمة.