إعراب القرآن الكريم، ج 2، ص: 181
آمَنُوا: الجملة الفعلية: صلة الموصول لا محل لها وهي فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة. الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة.
وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ: الجملة الفعلية معطوفة بواو العطف على جملة «يعلم» وتعرب مثلها والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو. منكم:
جار ومجرور متعلق بيتخذ أو يكون بمقام المفعول به الأول. شهداء:
مفعول به ثان منصوب وعلامة نصبه الفتحة.
وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ: الواو استئنافية. اللّه لفظ الجلالة: مبتدأ مرفوع للتعظيم بالضمة. لا: نافية لا عمل لها. يحبّ: فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره: هو الظالمين: مفعول به منصوب وعلامة نصبه: الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن التنوين والحركة في المفرد والجملة الفعلية «لا يحبّ» في محل رفع خبر المبتدأ.
** إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ: المعنى: إن كانوا قد أصابوكم يوم أحد فقد أبليتم فيهم أي نلتم منهم يوم بدر. و «القرح» بفتح القاف: هو الجرح وبضمّ القاف: هو ألم الجرح. وقيل: هما لغتان: كالجهد والجهد. وبفتح القاف: هو لغة الحجاز وفعله: قرح ..
يقرح قرحا - من باب تعب - خرجت به قروح وقرحته - من باب .. نفع بمعنى جرحته.
** وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ: من «تداول القوم الشيء» تداولا: وهو حصوله في يد هذا تارة وفي يد هذا أخرى. والاسم منه «الدولة» بفتح الدال وضمّها وجمع مضموم الدال:
دول وجمع المفتوح: دول - بكسر الدال - ومنهم من يقول: الدولة - بضم الدال - في المال وبفتح الدال: في الحرب. وقولهم: دالت الأيام تدول: مثل: دارت تدور - وزنا ومعنى - هذا هو المعنى في الآية أي نداولها - ندورها - أو نصرفها فنجعل الدولة لهؤلاء تارة ولأولئك تارة أخرى.
** وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا: يجوز أن تكون الواو هنا عاطفة على جملة محذوفة بتقدير:
ليمتحنكم اللّه وليعلم ..
** سبب نزول الآية: نزلت هذه الآية الكريمة حينما قالت امرأة لرجلين عند أحداث أحد: ما فعل رسول اللّه قالا: حيّ. قالت: فلا أبالي .. يتّخذ اللّه من عباده الشهداء. وأنزل اللّه تعالى على ما قالت قوله تعالى: «ويتخذ منكم شهداء» وسمّوا شهداء لشهادتهم على من قتلهم ظلما وعدونا.
[سورة آل عمران (3) : آية 141]