إعراب القرآن الكريم، ج 2، ص: 340
وأجنب: جمعه: أجانب. وقيل: الجنب: هو الجانب. وقالوا: فرّط في جنبه وفي جانبه:
يريدون: في حقّه. وقيل: فرّطت في جنب اللّه: بمعنى: في ذاته سبحانه قال المتنبيّ:
لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى ... حتّى يراق على جوانبه الدم
ويقال: كتبت إلى جهة فلان وإلى جانبه العزيز: بمعنى: نفسه وذاته.
و قيل: من عراقة الكرم وأصالة المروءة قولهم: إذا خزي ضيف الرجل أو جاره فقد خزي الرجل: أي ذلّ وهان يقال: جاوره مجاورة وجوارا - بضم الجيم وكسرها. والاسم منه «الجوار» المصدر بضم الجيم وكسرها والاسم بضم الجيم: بمعنى: لاصقه في السكن.
وجمع «الجار» هو «جيران» قال الفيّوميّ: وحكى ثعلب عن ابن الأعرابيّ: الجار - بتخفيف الراء - لأنّ تشديدها يعني اسم الفاعل للفعل «جرّ» يقول: الجار: هو الذي يجاورك بيت بيت. ومنه قولهم: أنت جاري بيت بيت. وهذه العبارة في محل نصب حال مبنية على فتح الجزئين ومثله القول: تفرّقوا شذر مذر .. وسلّمته الرسالة يدا بيد .. ومثله وقفنا أمام من يعادينا وجها لوجه. وقيل: الجار ثم الدار أي السؤال عن الجار قبل شراء الدار وهو مثل الرفيق قبل الطريق.
[سورة النساء (4) : آية 37]
الَّذِينَ يَبْخَلُونَ: اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب لأنه بدل من قوله تعالى في الآية الكريمة السابقة «لا يُحِبُّ مَنْ كانَ» ويجوز أن يكون الاسم الموصول «الذين» في محل رفع مبتدأ وخبره محذوفا تقديره:
الذين يبخلون جديرون بكلّ ملامة. يبخلون: الجملة الفعلية: صلة الموصول لا محل لها من الإعراب وهي فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل.
وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ: الجملة الفعلية معطوفة بالواو على جملة «يبخلون» وتعرب إعرابها: الناس: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة.
بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ ما: جار ومجرور متعلق بيأمرون. ويكتمون:
تعرب إعراب «ويأمرون» ما: اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به.
آتاهُمُ اللَّهُ: الجملة الفعلية: صلة الموصول لا محل لها وهي فعل ماض مبني على الفتح المقدر على آخره - الألف المقصورة - للتعذر