إعراب القرآن الكريم، ج 10، ص: 599
معنى السورة: الفجر: هو ضوء الصباح .. سمي بذلك لانصداع - لانكشاف - الظلمة عن نور الصبح .. وقيل: الفجر: فجران: الأول:
الفجر الكاذب وهو المستطيل ويبدو أسود معترضا .. والثاني: الفجر الصادق وهو المستطير - اسم فاعل - أي المنتشر ويبدو ساطعا يملأ الأفق ببياضه وهو عمود الصبح ويطلع بعد ما يغيب الأول وبطلوعه يدخل النهار .. والفجر في آخر الليل كالشفق في أول الليل .. وقولهم: لقد أفجرنا: معناه: دخلنا في الفجر وهو مثل «أصبحنا» بمعنى: دخلنا في الصبح. وقيل: ويطلع الفجر الثاني وعند دخول النهار بطلوعه يحرم على الصائم كل ما يفطر به.
تسمية السورة: كرم سبحانه وتعالى «الفجر» بتسمية إحدى سور القرآن الكريم به وزاده تكريما إقسامه جلت قدرته بالفجر حين خص عز وجل الآية الكريمة الأولى من هذه السورة الشريفة بقوله - عز من قائل-: وَالْفَجْرِ أقسم سبحانه بحق الفجر أي فجر كل يوم - وقد وردت هذه اللفظة ست مرات في القرآن الكريم. كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا رأى نور الفجر قال:
أصبحنا وأصبح الملك لله والحمد لله والخلق والليل والنهار لله.
فضل قراءة السورة: قال سيد البشرية وهادي الإنسانية محمد - صلى الله عليه وسلم-:
«من قرأ سورة «الفجر» في الليالي العشر غفر له .. ومن قرأها في سائر الأيام كانت له نورا يوم القيامة» صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم-.
أقسم سبحانه بالفجر كما أقسم بالصبح وبالليل .. وقيل: المعنى:
و صلاة الفجر. وعن فضل قراءة هذه السورة الكريمة أيضا وكما جاء في «التفسير الوجيز» : روى النسائي عن جابر قال: صلى معاذ صلاة فجاء رجل .. فصلى معه .. فطول .. فصلى في ناحية المسجد ثم انصرف فبلغ ذلك معاذا فقال: منافق فذكر ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسأل الفتى فقال: يا رسول الله جئت أصلي معه فطول علي فانصرفت وصليت في ناحية