فهرس الكتاب
إعراب القرآن الكريم، ج 2، ص: 254
** بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ: المعنى: بمنجاة من العذاب .. من «فاز .. يفوز فوزا .. من باب قال» إذا نجا وسلم. وسمّيت به تفاؤلا بالسلامة .. ويأتي بمعنى: ظفر أيضا ويقال لمن أخذ حقّه من غريمه: فاز بما أخذ: أي سلم له واختصّ به. ويتعدّى الفعل بالهمزة فيقال أفزته بالشيء .. ويقال: فاز: أي قطع المفازة «أي الصحراء» وبمعنى الموضع المهلك.
مأخوذة من فوّز - بتشديد الواو - إذا مات لأنّها مظنّة الموت - فتح الميم وكسر الظاء ..
وهي بمعنى «المعلم وهو حيث يعلم الشيء وجمعها: مظانّ. قال ابن فارس: مظنّة الشيء: موضعه ومألفه. قال الفيّوميّ: والظنّة - بكسر الظاء بمعنى «التهمة - بفتح الهاء - وهي اسم من «ظننته» وهو من باب «قتل» مثل «ظنّ .. يظنّ .. من باب قتل أيضا» وهو خلاف اليقين قاله الأزهري وغيره وقد يستعمل بمعنى «اليقين» كقوله تعالى في سورة «البقرة» : «الذين يظنّون أنّهم ملاقو ربّهم» و «التهمة» اسم من «اتّهمته فهو ظنين - صيغة فعيل بمعنى مفعول وفي قراءة السبعة لقوله تعالى في سورة «التكوير» : «وما هو على الغيب بضنين» بمعنى: بمتّهم. و «المفازة» تجمع على «مفاوز» قال ابن الأعرابيّ: سمّيت بذلك لأنها مهلكة .. وقال الأصمعيّ: سمّيت بذلك تفاؤلا بالسلامة والفوز. وقيل: من أسماء «المفازة» أو من معانيها أيضا: الفلاة - أي الصحراء الواسعة التي لا ماء فيها. قيل:
سمّيت بذلك لأنّ من خرج من الصحراء وقطعها قد فاز.
** سبب نزول الآية: أخرج البخاريّ ومسلم وغيرهما عن ابن عوف: أنّ مروان قال لبوابه:
اذهب يا رافع إلى ابن عباس .. فقل: لئن كان كلّ امرئ منّا فرح بما أتى وأحبّ أن يحمد بما لم يفعل معذّبا لنعذبّن أجمعون؟ فقال ابن عباس: ما لكم وهذه الآية؟ إنّما أنزلت في أهل الكتاب .. سألهم النبيّ - صلّى اللّه عليه وسلم - عن شيء فكتموه إيّاه وأخبروه بغيره فخرجوا قد أروه أنّهم قد أخبروه بما سألهم عنه واستحمدوا بذلك إليه .. وفرحوا بما أتوا من كتمان ما سألهم عنه.
[سورة آل عمران (3) : آية 189]
وَلِلَّهِ مُلْكُ: الواو استئنافية. للّه: جار ومجرور للتعظيم متعلق بخبر مقدم محذوف. ملك: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة.
السَّماواتِ وَالْأَرْضِ: مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة.
والأرض: معطوفة بالواو على «السموات» وتعرب مثلها.
وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ: الواو حرف عطف. اللّه لفظ الجلالة: مبتدأ مرفوع للتعظيم بالضمة. على كلّ: جار ومجرور متعلق بقدير. شيء:
مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة المنوّنة. قدير: خبر المبتدأ مرفوع بالضمة المنوّنة.