إعراب القرآن الكريم، ج 3، ص: 708
** فَلَمَّا آتاهُما: أي فيما آتى أولادهما .. وبعد حذف المضاف «أولاد» عدّي الفعل إلى الضمير «هما» فصار آتاهما وقد دلّ على ذلك قوله تعالى «فتعالى اللّه عمّا يشركون» حيث جمع الضمير وآدم وحواء بريئان من الشرك. أمّا قوله جلّت قدرته «جعلا له شركاء» فمعناه جعل الزوجان من جنس آدم أي من جنس بني آدم وليس آدم وحواء .. شركاء فيما وهبهما سبحانه فسمّوه عبد العزّى وعبد اللّات وغيرهما من أسماء الأصنام.
** وَلا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا: هذا القول الكريم هو مستهل الآية الكريمة الثانية والتسعين بعد المائة .. ومعناه: ولا يستطيعون - أي الأصنام - لعابديهم .. أي لا تملك هذه الأصنام لعابديها أن تنصرهم أو توفقهم. وبعد حذف المضاف «عابدين» أوصل حرف الجر اللام إلى المضاف إليه .. ضمير الغائبين .. هم .. فصار: لهم.
** سبب نزول الآية الكريمة الثامنة والثمانين بعد المائة: قال أهل مكة: ألا يخبرك ربك بالرخص والغلاء حين نشتري فنربح .. وبالأرض التي تجدب لنرتحل إلى الأرض الخصبة. فنزل قوله تعالى: «قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي» .
[سورة الأعراف (7) : آية 195]
أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها: الهمزة همزة استفهام إنكاري يفيد النفي لا محل لها. اللام حرف جر و «هم» ضمير الغائبين مبني على السكون في محل جر باللام والجار والمجرور في محل رفع لأنه متعلق بخبر مقدم.
أرجل: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة المنونة والجملة الفعلية «يمشون» في محل رفع صفة - نعت - لأرجل .. وهي فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة. الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل. بها:
جار ومجرور متعلق بيمشون.
أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِها أَمْ لَهُمْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها:
الجمل الاسمية معطوفة بحرف العطف «أم» وهي أم المنقطعة على الجملة الاسمية «لهم أرجل يمشون بها» وتعرب مثلها. وسميت «أم» منقطعة لأنها مسبوقة بهمزة استفهام غير حقيقي و «أيد» مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة المقدرة على الياء المحذوفة لأنه اسم نكرة منقوص تحذف ياؤه في حالتي الرفع والجر وتثبت في حالة النصب وفي الإضافة وفي تحليته بالألف واللام. والجار والمجرور «بها» متعلق بيبطشون ويبصرون ويسمعون.