إعراب القرآن الكريم، ج 8، ص: 443
** أَفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة السادسة والسبعين بعد المائة ..
المعنى: أيستعجلون عذابنا بقولهم: متى يحدث هذا العذاب أي عذاب الآخرة وفي القول تهديد لهم.
** سبب نزول الآية: نزلت هذه الآية الكريمة حين قال المشركون: يا محمد أرنا العذاب الذي تخوفنا به .. عجله لنا! فنزل قول الله تعالى تعنيفا وتوبيخا لهم في هذه الآية الكريمة.
** فَإِذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة السابعة والسبعين بعد المائة .. الصباح: ضد - خلاف المساء - و «الصبح» هو الفجر .. والأصبوحة: بضم الهمزة هي ضد «الأمسية» بضم الهمزة وتشديد الياء وليس بتخفيفها. أما الأمسية بتخفيف الياء فمعناها: جمع «مساء» وتلفظ «أمسية» بفتح الهمزة وتخفيف الياء. ويقال: أمسينا وأصبحنا بمعنى: دخلنا في المساء والصباح وتستعمل هاتان اللفظتان مركبتين فيقال:
صباحا ومساء وهو يشبه قولنا: ليل نهار وقال ابن القوطية: المساء: هو ما بين الظهر إلى المغرب. ونظير «أمسية» بتشديد الياء هو أمنية وأحجية: وهي اللغز أي الكلام الغامض المغلق يتحاجى الناس فيها: أي يتغالبون في الفطنة ومثله أيضا: الأثفية: وهي الحجر التي توضع عليها القدر ومنه القول: رماه الله بثالثة الأثافي: أي بالشر كله ومثله أيضا: الأغنية.
** سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثمانين بعد المائة.
وقد أضيف «الرب» سبحانه إلى العزة لاختصاصه جلت قدرته بها بمعنى: ذو العزة عن الإمام علي - رضي الله عنه - أنه قال: من أحب أن يكتال بالمكيال الأوفى من الأجر يوم القيامة فليكن آخر كلامه إذا قام من مجلسه: «سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ» .
** وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الحادية والثمانين بعد المائة .. المعنى: وسلام من الله على الأنبياء المرسلين .. فحذف الموصوف «الأنبياء» وحلت الصفة «المرسلين» محله.
[سورة الصافات (37) : آية 134]
إِذْ نَجَّيْناهُ: ظرف زمان بمعنى «حين» مبني على السكون متعلق بما في خبر «إن» وهو «لمن المرسلين» في الآية الكريمة السابقة أو يكون اسما في محل نصب مفعولا به بفعل مضمر تقديره: اذكر. نجيناه: الجملة الفعلية في محل جر بالإضافة لوقوعها بعد الظرف «إذ» وهي فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنا و «نا» ضمير متصل - ضمير الواحد المطاع - مبني على السكون في محل رفع فاعل والهاء ضمير متصل - ضمير الغائب - في محل نصب مفعول به.
وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ: معطوف بالواو على ضمير الغائب في «نجيناه» منصوب وعلامة نصبه الفتحة والهاء ضمير متصل - ضمير الغائب - في