فهرس الكتاب

الصفحة 1958 من 6466

إعراب القرآن الكريم، ج 4، ص: 105

معنى السورة: التوبة: هي الرجوع عن الذنب .. يقال: تاب - يتوب - توبة وتوبا - من باب قال - أي أقلع. قال الأخفش: التوب: جمع «توبة» و «المتاب» هو التوبة أيضا .. ويقال: تاب اللّه عليه: أي وفّقه لها .. واستتابه:

بمعنى: سأله أن يتوب. قال الفيّوميّ: قيل: التوبة: هي التوب ولكن الهاء لتأنيث المصدر وقيل: التوبة: واحدة - أي مفردة - كالضربة واسم الفاعل هو تائب. أمّا «التوّاب» فهو من صيغ المبالغة - فعّال بمعنى: فاعل. وهو من أسماء اللّه الحسنى .. يقال: تاب اللّه عليه: بمعنى: غفر له وأنقذه من المعاصي.

تسمية السورة: لهذه السورة الشريفة عدة أسماء .. أشهرها: براءة ..

وهو صدر الآية الكريمة الأولى منها .. يقال: بريء منه ومن الدين والعيب من باب «سلم» وزنا ومعنى. وبرئ من المرض - من باب قطع - برءا - بضم الباء وعند أهل الحجاز: برأ - أي شفي. وبرأ اللّه تعالى الخلق: أي خلقهم من باب - قطع - أيضا فهو البارئ وأبرأه من الدين وبرّأه تبرئة ..

وتبرّأ من كذا فهو براء منه - بفتح الباب - و «براء» لا يثنّى ولا يجمع لأنه مصدر كالسماع أمّا «بريء» فيثنّى ويجمع. و «البارئ» أي الخالق من أسماء اللّه الحسنى. ويقال: برأ من العهد: براءة: بمعنى: خلص. وعن حذيفة - رضي اللّه عنه-: «إنكم تسمّونها سورة «التوبة» وإنّما هي سورة العذاب واللّه ما تركت أحدا إلّا نالت منه» وقد نزلت هذه السورة بعد فتح مكة بعام في السنة التاسعة من الهجرة في سنة غزوة تبوك .. ولم تبدأ بالبسملة لافتتاحها ببراءة اللّه ورسوله من المشركين والأمر بقتالهم واخراجهم من جزيرة العرب. يحكى أنّ ابن عباس سأل عثمان - رضي اللّه عنه - عن سبب عدم تصدرها بآية التسمية؟ أي البسملة. فقال: إنّ رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - كان إذا نزلت عليه السورة أو الآية قال: اجعلوها في الموضع الذي يكون فيه كذا وكذا .. وتوفّي رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - ولم يبيّن لنا أين نضعها وكانت قصتها شبيهة بقصتها فلذلك قرنت بينهما ودعيتا «القرينتين»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت