فهرس الكتاب

الصفحة 1979 من 6466

إعراب القرآن الكريم، ج 4، ص: 126

وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ: الواو استئنافية. اللّه لفظ الجلالة: مبتدأ مرفوع للتعظيم بالضمة. عليم حكيم: خبرا المبتدأ - خبر بعد خبر - مرفوعان وعلامة رفعهما الضمة المنونة.

** إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ: هذا القول الكريم ورد في نهاية الآية الكريمة التاسعة قال الزمخشري: المعنى: ساء ما كانوا يعملون من نفاقهم. وبمعنى: ساء الشيء: فتكون «ما» مبنية على السكون في محل رفع فاعل «ساء» على قول سيبويه. وقال الأخفش: هي في موضع نصب .. بتقدير: ساء شيئا يعملون. وفي «ساء» معنى التعجب الذي هو تعظيم أمرهم عند السامعين أي فما أقبح ما كانوا يعملون. وهي كلمة ذم شأنها في ذلك شأن «بئس» وهي كلمة ذم أيضا وضدّ كلمة «نعم» واللفظتان متضادتان. و «نعم» مأخوذة من «نعم فلان» : أي أصاب نعمة. و «بئس» مأخوذة من «بئس فلان» : أي أصاب بؤسا. وللذم ثلاثة تراكيب .. هي: بئس .. ولا حبّذا .. وساء. وقيل: من فعل ما شاء لقي ما ساء.

قال الشاعر:

فطائفة قد أكفرتني بحبّكم ... و طائفة قالوا مسيء ومذنب

فما ساءني تكفير هاتيك منهم ... و لا عيب هاتيك التي هي أعيب

ويقال: ساء الموقف. بدلا من قولنا: تدهور الموقف .. ورد في القاموس المحيط: إن قولنا: تدهور الليل: معناه: أدبر. لهذا لا يتوافق ذلك مع المعنى المراد .. فليس في الموقف حركة واضطراب بل ورد فيه ركود. ويقال في الرباعي: أساء الرجل فهم الموقف فهو مسيء - اسم فاعل-.

** وَنُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ: هذا القول الكريم ورد في نهاية الكريمة الحادية عشرة.

بمعنى: لقوم يدركون الحقائق ويعلمون أنها تشريع من اللّه فحذف مفعول «يعلمون» اختصارا. ويجوز أن يكون الفعل لازما.

** وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ: هذا القول الكريم ورد في الآية الكريمة الثانية عشرة. التقدير: فقاتلوهم. فوضع أئمة الكفر أي قادة الكفر فوضع ضميرهم «هم» أي وضع الظاهر موضع المضمر.

** وَهُمْ بَدَؤُكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ: هذا القول الكريم ورد في الآية الكريمة الثالثة عشرة.

المعنى: وهم بدأوكم العناد والقتال في المرة الأولى يوم بدر وأحد والخندق وغيرها فحذف مفعول «بدأوا» الثاني اختصارا وهو «القتال» .

** سبب نزول الآية الكريمة الرابعة عشرة: قال قتادة: ذكر لنا أنّ هذه الآية نزلت في خزاعة حين جعلوا يقتلون بني بكر بمكة. و «خزاعة» : قبيلة عربية .. رهط حارثة بن عمرو ومن أزد كطهلان اليمانية.

[سورة التوبة (9) : آية 16]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت