إعراب القرآن الكريم، ج 6، ص: 189
على الغيب. فحذف الجار وأوصل الفعل فصار المجرور مفعولا به أي هل اطّلع على الغيب.
أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ: حرف عطف بمعنى «أو» وهي «أم» المتصلة لأنها مسبوقة بهمزة استفهام وكسر آخرها لالتقاء الساكنين. اتخذ: تعرب إعراب «اطّلع» عند: ظرف مكان متعلق باتخذ منصوب بالفتحة وهو مضاف.
الرَّحْمنِ عَهْدًا: مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة. عهدا:
مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة المنونة بمعنى أنّ ما ادعاه لا يتوصل إليه إلّا بأحد هذين الطريقين إمّا علم الغيب أو ما عهد من عالم الغيب - الرحمن - أي اللّه جلّت قدرته.
[سورة مريم (19) : آية 79]
كَلَّا سَنَكْتُبُ: حرف ردع وزجر وتنبيه على الخطأ أي هو مخطئ فيما يصوره لنفسه ويتمناه لا يؤتى ذلك فليرتدع. السين حرف استقبال - تسويف - للقريب. نكتب: فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: نحن بمعنى: لا يؤتى ما تمنّاه بل سندوّن ونحفظ عليه.
ما يَقُولُ: اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به.
يقول: الجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها وهي فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره: هو. والعائد إلى الموصول ضمير محذوف خطا واختصارا منصوب محلا لأنه مفعول به. التقدير: ما يقوله .. أو تكون «ما» مصدرية فتكون «ما» وما بعدها بتأويل مصدر «قوله» في محل نصب مفعول «نكتب» .
وَنَمُدُّ لَهُ: الجملة الفعلية معطوفة بالواو على جملة «نكتب» وتعرب إعرابها. له: جار ومجرور متعلق بنمدّ.
مِنَ الْعَذابِ مَدًّا: جار ومجرور متعلق بنمدّ بمعنى ونطول من العذاب تطويلا أو يتعلق بحال محذوفة من مفعول «نمدّ» المقدر. مدا: مفعول مطلق فيه معنى التوكيد سدّ مسدّ المفعول أي ما يستأهله من العذاب.