فهرس الكتاب

الصفحة 619 من 6466

إعراب القرآن الكريم، ج 2، ص: 32

** بِالْقِسْطِ: أي بالعدل .. وهو المصدر والاسم من الفعل «قسط - يقسط - قسطا: بمعنى:

عدل وهو من باب «جلس» ومثله: أقسط «الفعل الرباعيّ» والمصدر «قسوطا» ومن باب «ضرب» ومصدره «قسطا» أمّا الاسم فهو «قسط» بكسر القاف والمعنى: جار «أي ظلم» وعدل أيضا فهو من الأضداد .. قاله ابن القطاع. وقال الفيّوميّ: والقسط بكسر القاف أيضا: بمعنى النصيب وجمعه: أقساط. زنة «القسطاس» بضم القاف وكسرها: بمعنى:

الميزان .. اللفظ عربيّ مأخوذ من القسط وهو العدل .. وقيل: رومّي معرّب .. وقرئ بضم القاف وكسرها في السبعة وجمعه: قساطيس. وقال الجوهري: القسوط: هو الجور والعدول عن الحق ومنه قوله تعالى في سورة «الجنّ» : «وأمّا القاسطون فكانوا لجهنّم حطبا» ويأتي الفعل الرباعيّ «أقسط» بمعنى: عدل .. نحو أقسط الرجل فهو مقسط - اسم فاعل - ومنه قوله تعالى في سورة «المائدة» : «إنّ اللّه يحبّ المقسطين» .

** فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ: في هذا القول الكريم تهكّم بالكافرين وبالقتلة. لأنّ «البشير» يكون في الخير أكثر من الشر .. يقال: بشر بكذا - مثل فرح يفرح «وزنا ومعنىّ وهو الاستبشار أيضا ويعدّى الفعل بالحركة فيقال: بشرته أبشره بشرا - من باب قتل - في لغة تهامة وما والاها والتعدية بالتثقيل - التضعيف - أي بشّرك لغة عامة العرب. وقرأ السبعة باللغتين واسم الفاعل من الفعل المخفّف هو بشر والبشارة أيضا بكسر الباء والضم لغة وإذا أطلقت اختصّت بالخير. وفي الآية الكريمة يكون معنى القول الكريم: فأنذرهم يا محمد بعذاب مؤلم موجع.

** سبب نزول الآية: قال المبرّد: كان ناس من بني إسرائيل .. جاءهم النبيّون يدعونهم إلى توحيد اللّه عزّ وجلّ فقام أناس من بعدهم من المؤمنين فأمروهم بالإسلام فقتلوهم ..

ففيهم - في اليهود - نزلت الآية الكريمة.

[سورة آل عمران (3) : آية 22]

أُولئِكَ الَّذِينَ: اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ والكاف حرف خطاب. الذين: اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع خبر مبتدا محذوف تقديره: هم والجملة الاسمية «هم الذين» في محل رفع خبر المبتدأ «الذين» .

حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ: فعل ماض مبني على الفتح والتاء تاء التأنيث الساكنة لا محل لها. أعمال: فاعل مرفوع بالضمة. و «هم» ضمير متصل - ضمير الغائبين - مبني على السكون في محل جر بالإضافة والجملة الفعلية «حبطت» أعمالهم صلة الموصول لا محل لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت