إعراب القرآن الكريم، ج 10، ص: 470
الملائكة. وقيل: الروح: هو أعظم خلقا من الملائكة وأقرب من رب العالمين .. وقيل:
هو ملك عظيم ما خلق الله بعد البشر خلقا أعظم منه. هذه المعاني خاصة بكلمة «الروح» الواردة في الآية الكريمة المذكورة آنفا .. أما بالنسبة لمعنى الكلمة اللغوي فلها معان منها:
النفس .. أو ما به حياة الأنفس .. أو الجسد أو شخص الإنسان و «النفس» لفظة مؤنثة إن أريد بها: الروح .. ومذكرة إن أريد بها الشخص نحو قولنا: جاء أحد عشر نفسا: أي شخصا. وقيل: الروح والنفس بمعنى واحد. غير أن العرب تذكر الروح وتؤنث النفس وقال الأزهري: الروح: مذكر وقال بعضهم: الروح هي النفس فإذا انقطع عن الحيوان فارقته الحياة وقالت الحكماء: الروح: هو الدم ولهذا تنقطع الحياة بنزفه .. وصلاح البدن وفساده بصلاح هذا الروح وفساده وجمعه: أرواح. والنسبة إلى الملائكة والجن: روحاني - بضم الراء - وكذا كل شيء فيه روح .. أما «الروحاني» بفتح الراء نحو هذا مكان روحاني فمعناه: طيب. والروح - بفتح الراء - مأخوذ من الاستراحة وكذلك «الراحة» يقال: سار الرجل مدة من الزمن فقعد ليستريح ولا يقال: ليرتاح لأن الفعل «ارتاح» له معان مخالفة منها: ارتاح الرجل لعمل الخير ارتياحا: بمعنى: مال إليه وأحبه وارتاح الله له برحمته: أي أنقذه من البلية. وقيل في الأمثال صبر ساعة أطول للراحة. وقيل: استراح من لا عقل له .. المعنى: إن العاقل كثير الهموم والتفكر في الأمور ولا يكاد يتهنأ بشيء .. أما الأحمق فإنه لا يفكر في شيء فيهتم أو فيغتم.
[سورة النبإ (78) : آية 5]
ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ: حرف عطف والجملة بعدها معطوفة على الآية الكريمة السابقة وتعرب إعرابها بمعنى كلا سيعلمون ذلك. وتكرار الآية الكريمة للمبالغة. أي سيعلمون بعد موتهم صدق هذا الخبر.
[سورة النبإ (78) : آية 6]
(أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهادًا(6)
أَلَمْ نَجْعَلِ: الهمزة همزة إنكار دخلت على المنفي فرجع إلى معنى التقرير أو استفهام إنكار للنفي مبالغة في الإثبات. لم: حرف نفي وجزم وقلب. نجعل: فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه سكون آخره الذي حرك بالكسر لإلتقاء الساكنين. والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره نحن أي ألم نجعل لكم ..
الْأَرْضَ مِهادًا: مفعولا «نجعل» منصوبان وعلامة نصب الأول الفتحة والثاني الفتحة المنونة بمعنى: فراشا.
[سورة النبإ (78) : آية 7]