إعراب القرآن الكريم، ج 2، ص: 366
مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة وهو مضاف. إبراهيم: مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الفتحة بدلا من الكسرة لأنه اسم ممنوع من الصرف للعجمة والعلمية.
الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ: مفعول به ثان منصوب بالفعل «آتى» المتعدي إلى مفعولين وعلامة نصبه الفتحة. والحكمة: اسم معطوف بواو العطف على «الكتاب» منصوب مثله وعلامة نصبه الفتحة.
وَآتَيْناهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا: الجملة الفعلية معطوفة بواو العطف على جملة «آتينا» وتعرب مثلها و «هم» ضمير الغائبين المتصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به أول. ملكا: مفعول به ثان منصوب وعلامة نصبه الفتحة المنوّنة. عظيما: صفة - نعت - للموصوف «ملكا» منصوب مثله وعلامة نصبه الفتحة المنوّنة.
** أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ: يجوز أن تكون «أم» حرف عطف وليست بمعنى «بل» لأنه لم يسبقها استفهام كما في الآية الكريمة التي جاءت فيها «أم» بمعنى «بل» مع الاستفهام الانكاري ..
بمعنى: ألهم ملك؟ بمعنى: ليس لهم نصيب من الملك. و «الناس» في هذه الآية الكريمة وفي غيرها تكون مفردا وجمعا وهي هنا مفرد إذ يراد بها: الرسول الكريم محمّد حسدته اليهود وأصحابه على ما آتاه اللّه من فضله أي على النبوّة والنصر. وأصل اللفظة:
الأناس .. فتركوا الهمزة وأدغموا اللّام في النون.
** آلَ إِبْراهِيمَ: أي فقد آتينا آل إبراهيم أيضا النبوّة وهم أسلاف محمد - صلّى اللّه عليه وسلم - أي داود وسليمان .. و «آل» بمعنى: الأهل .. أي أهل الشخص وهم ذوو قرابته وقد أطلق على أهل بيته نحو «آل البيت» وعلى الأتباع والأصل: أول .. تحركت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا وذهب الكسائي إلى منع إضافة «آل» إلى المضمر فلا يقال: آله .. بل يقال:
أهله وهو أول من قال ذلك وتبعه النحاس والزبيدي وقال الفيّوميّ مستنكرا ذلك فقال:
ليس هذا القول بصحيح إذ لا قياس يعضده ولا سماع يؤيده. قال بعضهم: أصل «آل» هو الأهل .. لكن دخله الإبدال واستدل عليه بعود الهاء في التصغير فيقال: أهيل ويقال: آل الشيء يؤول أولا ومآلا. بمعنى: رجع .. والموئل: هو المرجع - وزنا ومعنى-.
** سبب نزول الآية: نزلت الآية الكريمة حينما قالت اليهود لكفار العرب: انظروا إلى هذا الذي يقول: إنّه بعث بالتواضع وإنّه لا يملأ بطنه طعاما ليس همّه إلّا في النساء ونحو هذا .. فنزلت الآية الكريمة.
[سورة النساء (4) : آية 55]