إعراب القرآن الكريم، ج 2، ص: 406
جواب الشرط محذوفا لأنّ ما قبله دال عليه. التقدير: فقد عصى اللّه. ما:
نافية لا عمل لها. أرسل: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير الواحد المطاع والكاف ضمير متصل - ضمير المخاطب - مبني على الفتح في محل نصب مفعول به. وجملتا فعل الشرط وجوابه - جزائه - في محل رفع خبر المبتدأ «من» و «نا» في «أرسلناك» ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل.
عَلَيْهِمْ حَفِيظًا: حرف جر و «هم» ضمير الغائبين مبني على السكون في محل جر بعلى والجار والمجرور متعلق بأرسل أو بحال مقدم من «حفيظا» .
حفيظا: حال من الكاف في «أرسلناك» منصوب وعلامة نصبه الفتحة المنوّنة.
** فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ: بمعنى: فقد انقاد له والفعل الرباعي يكون مضارعه مضموم الأول مكسور ما قبل الآخر. والفاعل منه «مطيع» ويقال: طاعه يطوعه طوعا فهو طائع وطيّع .. وهو من باب «قال» قال الفيّوميّ: وبعضهم يعدّيه بالحرف فيقول: طاع له وفي لغة من بابي «باع» و «خاف» و «الطاعة» اسم منه. ويقال: طوّعت له نفسه: بمعنى: رخّصت وسهّلت وطاوعته كذلك وانطاع له: أي انقاد. قالوا: ولا تكون الطاعة إلّا عن أمر كما أنّ الجواب لا يكون إلّا عن قول .. يقال: أمره فأطاع. وقال ابن فارس: إذا مضى لأمر فقد أطاعه وإذا وافقه فقد طاوعه. قال الإمام عليّ - رضي اللّه عنه - في خطبته التي يعاتب فيها أصحابه: لا رأي لمن لا يطاع. وقيل في الأمثال: من أطاع غضبه أضاع أدبه قال الشاعر:
أوصيك في نظم الكلام بخمسة ... إن كنت للموصي الشفيق مطيعا
لا تغفلن سبب الكلام ووقته ... و الكيف والكم والمكان جميعا
يقال: فلان حسن الطواعية: بمعنى: حسن الطاعة. وقيل: من أطاع هواه باع دينه بدنياه.
[سورة النساء (4) : آية 81]
وَيَقُولُونَ: الواو استئنافية. يقولون: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل.
طاعَةٌ: خبر لمبتدأ محذوف تقديره: أمرنا أو شأننا طاعة. أو تكون مبتدأ مؤخرا ويكون خبرها المقدم محذوفا .. بتقدير: منّا طاعة. الجملة الاسمية «أمرنا طاعة» في محل نصب مفعول به - مقول القول-.