فهرس الكتاب

الصفحة 1666 من 6466

إعراب القرآن الكريم، ج 3، ص: 531

** ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ: هذا القول الكريم جاء في الآية الكريمة السابقة .. المعنى: ثم استولى على ملكوت كلّ شيء .. المعنى الحرفي هو جلس على عرش الملك أي سريره .. وبما أنّ ذلك محال إطلاقه عليه سبحانه لأنه جلت قدرته ليس بجسم وهو منزّه عن ذلك فلا يجوز أخذ اللفظ على ظاهره بل هو على تأويل مفسّر .. جاء في التفسير: لقد سلك علماء السنّة هذا المسلك فقالوا: إن الاستواء على العرش صفة للّه بلا كيف أي أنّ له تعالى استواء على العرش على الوجه الذي عناه منزها عن الاستقرار والتمكن. أما القول الكريم «تبارك اللّه» فهو تنبيه على اختصاصه سبحانه بالخيرات. والبركة هي ثبوت الخير الإلهي في الشيء. ويقال: بارك اللّه لك وفيك وعليك وباركك: أي جعلك مباركا .. و «التبريك» هو الدعاء بالبركة .. ومنه: تبرّك الرجل بالشيء: اي تيمنّ به. ويبنى الفعل للمجهول فيقال: بورك فيه. وهذا القول ليس للدعاء وإنما هو يقال للسائل بقصد الردّ عليه والدفع له لا للدعاء له. وفي القول: بارك اللّه تعالى فيه فهو مبارك - اسم مفعول - والأصل:

مبارك فيه. فحذف الجارّ لكثرة الاستعمال. أمّا القول: تبارك اللّه. فهذا الفعل لازم. ويقال في الدعاء بالشر: لا بارك اللّه المطففين أو لا بارك فيهم وعليهم أو في رزقهم.

[سورة الأعراف (7) : آية 56]

وَلا تُفْسِدُوا: الواو عاطفة. لا: ناهية جازمة. تفسدوا: فعل مضارع مجزوم بلا وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة. الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة.

فِي الْأَرْضِ بَعْدَ: جار ومجرور متعلق بتفسدوا. بعد: ظرف مكان منصوب على الظرفية متعلق بلا تفسدوا وهو مضاف.

إِصْلاحِها وَادْعُوهُ: مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة وهو مضاف و «ها» ضمير متصل مبني على السكون في محل جر مضاف إليه ثان. الواو حرف عطف. ادعوه: فعل أمر مبني على حذف النون لأن مضارعه من الأفعال الخمسة والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به.

خَوْفًا وَطَمَعًا: حال منصوب وعلامة نصبه الفتحة المنونة. أي خوفا من عقابه. وطمعا: معطوف بواو العطف على «خوفا» ويعرب مثله بمعنى:

وطمعا في ثوابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت