فهرس الكتاب
إعراب القرآن الكريم، ج 8، ص: 86
ويقال: أخطأه السهم: أي تجاوزه ولم يصبه. ويقال: خطأت الرجل أي قلت له أخطأت أو جعلته مخطئا.
** النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ: ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة السادسة المعنى: أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - بمنزلة أمهات المؤمنين أو كأمهاتهم تعظيمهن واحترامهن وتحريم زواجهن واجب وفي هذا القول الكريم تأكيد لمنزلة الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - عند ربه جلت قدرته-. وقوله «النبي أولى بالمؤمنين» معناه: أحرص بهم في كل شيء من أمور الدين والدنيا أو أرأف وأنفع لهم وأحق .. وأخرج البخاري عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما من مؤمن إلا وأنا أولى الناس به في الدنيا والآخرة اقرأوا إن شئتم: «النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم» فأيما مؤمن ترك مالا فلترثه عصبته من كانوا فإن ترك دينا أو ضياعا - عيالا - فليأتني فأنا مولاه».
** إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْها: ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة التاسعة. المعنى حين جاءتكم ملائكة لإبادتكم أو الأحزاب للقضاء عليكم في وقعة الخندق سنة خمس هجرية حين جاءتكم جنود الأحزاب الكثيفة لغزو المدينة من قريش وغطفان واليهود - يهود بني قريظة والنضير وكانوا زهاء اثني عشر ألفا. وأرسلنا عليهم ريحا قلعت خيامهم وبعثرتهم وأثارت خيولهم ومواشيهم وأرسلنا كذلك جنودا من الملائكة لم تروها التي قلعت الأوتاد وأثارت الرعب فيهم وقد أنث الفعل «جاءت» مع الفاعل «جنود» لفصله عن فاعله أو على اللفظ لا المعنى.
** سبب نزول الآية: نزلت في وقعة الأحزاب بقيادة أبي سفيان وكان المنافقون - وهم الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر إما ضعفا وإما قصد الإفساد - كان هؤلاء المنافقون - يستأذنون النبي - صلى الله عليه وسلم - قائلين: إن بيوتنا عورة - أي غير حصينة يخشى عليها من الأعداء - فضربتهم ريح الصبا العاصفة وهم يقولون: الرحيل الرحيل.
[سورة الأحزاب (33) : آية 3]
وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ: الواو عاطفة. توكل: فعل أمر مبني على السكون والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت. والجار والمجرور للتعظيم «على الله» متعلق بتوكل بمعنى واعتمد على الله وفوض أمرك إليه.
وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا: الواو عاطفة. كفى: فعل ماض مبني على الفتح المقدر على آخره - الألف المقصورة - للتعذر. الباء حرف جر زائد. الله لفظ الجلالة: اسم مجرور لفظا مرفوع للتعظيم محلا لأنه فاعل «كفى» .
وكيلا: تمييز منصوب وعلامة نصبه الفتحة المنونة أو يكون حالا من لفظ الجلالة بمعنى: فالله كافيك ولا تخش الكافرين لأنه إلى الله توكل الأمور جميعا.