فهرس الكتاب

الصفحة 5082 من 6466

إعراب القرآن الكريم، ج 9، ص: 72

[سورة الشورى (42) : آية 4]

لَهُ ما فِي السَّماواتِ: جار ومجرور في محل رفع خبر مقدم. ما: اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدأ مؤخر. في السموات: جار ومجرور متعلق بفعل محذوف تقديره وجد. والجملة الفعلية «وجد في السموات» صلة الموصول لا محل لها.

وَما فِي الْأَرْضِ: معطوفة بالواو على الجملة الاسمية «له ما في السموات» وتعرب إعرابها.

وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ: الواو عاطفة. هو: ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. العلي العظيم: خبرا «هو» مرفوعان وعلامة رفعهما الضمة.

** كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثالثة .. وفيه حذف الموصوف «الرسل» لأن المعنى وإلى الرسل الذين ..

** تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ: ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة الخامسة .. المعنى: يكدن «أي السموات» يتفطرن أي يتشققن من علو شأن الله وعظمته يدل عليه مجيؤه بعد «العلي العظيم» في الآية الكريمة السابقة وقيل: من دعائهم - أي دعاء الكافرين - له ولدا كقوله تعالى: «تكاد السموات ينفطرن منه» وذكر الفعل وجمع جمع مذكر سالما في «يسبحون» وهو عائد على «الملائكة» كما ذكر الضمير العائد إليهم في «ربهم» وذلك على معنى «الملائكة» لا اللفظ.

** لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ: ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة السابعة ..

و «أم القرى» هي مكة .. أي لتخوف أهل أم القرى فحذف المضاف وهو «أهل» وحل المضاف إليه «أم القرى» محله مثل قوله: «واسأل القرية» بمعنى: واسأل أهل القرية ..

وسميت مكة المكرمة «أم القرى» لأنها البقعة المقدسة وهي كالأم وبقية القرى تابعون لها كأولادها .. وجاء التقدير أهل أم القرى بدليل قوله: فريق في الجنة وفريق في السعير ..

ومن المعلوم أن القرآن الكريم .. ذكرها بأسماء ثلاثة: هي مكة .. وبكة .. وأم القرى. قال الأصمعي: إنها مأخوذة أي «مكة» من تمكك الرجل العظم بمعنى: أخرج مخه لأنها تمك - أي تخرج - الفاجر عنها .. أما «بكة» فمعناها: جاء أو سميت كذلك لأن الناس يبك بعضهم بعضا فيها: أي يتدافعون ويتزاحمون .. ومن ذلك قول الشاعر:

إذا الشريب أخذته أكه ... فخله حتى يبك بكه

يقال: بك - يبك - بكا .. من باب «رد» بمعنى: زحم والمصدر «البك» بمعنى: الدق ..

ومنه القول: بك عنقه: أي دقها. وقال الجوهري: سميت مكة ببكة لازدحام الناس ..

وقيل: سميت بذلك لأنها كانت تبك أعناق الجبابرة .. وتطلق لفظة «بكة» على البقعة المقدسة وقيل: هي اسم بطن مكة .. وقال الفيومي: مكة التي شرفها الله تعالى قيل فيها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت