فهرس الكتاب

الصفحة 1712 من 6466

إعراب القرآن الكريم، ج 3، ص: 577

** قالَ أَوَلَوْ كُنَّا كارِهِينَ: هذا القول الكريم هو آخر الآية الكريمة الثامنة والثمانين ولفظة «كارهين» جمع «كاره» اسم فاعل وحذف مفعوله اختصارا لأنّ فعله «كره» من الأفعال المتعدية وبما أنّ اسم الفاعل يعمل عمل فعله فيكون التقدير: كارهين تلك العودة أو الإخراج.

** أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا: المخاطب هنا هو شعيب وأتباعه فغلّب الجماعة على الواحد حيث جعلوا عائدين جميعا ولذلك أجرى شعيب جوابه فقال: إن عدنا في ملتكم وهو يريد عود قومه.

** قَدِ افْتَرَيْنا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا: هذا القول الكريم هو مستهلّ الآية الكريمة التاسعة والثمانين .. وفيه معنى التعجب .. كأنهم قالوا: ما أكذبنا على اللّه وإن عدنا في الكفر بعد الإسلام أي إن عدنا إلى ملتكم لأن العود أعظم ذنبا .. وهو من ارتدّ عن الإيمان أعظم كفرا. و «افترى» أي اختلق والاسم منه «الفرية» .

** إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ: التقدير والمعنى: إلّا وقت أن يشاء اللّه خذلاننا فحذف مفعول «يشاء» وهو «خذلاننا» أو إلّا أن يشاء اللّه ربّنا ذلك .. أي ذلك العود في دينكم.

** كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا: هذا القول الكريم ورد في الآية الكريمة الثانية والتسعين بمعنى: كأن لم يسكنوا تلك القرية ولم يقيموا ويعيشوا فيها. يقال: غني بالمكان: أي أقام به. وغني الرجل: أي عاش والفعل بهذين المعنيين من باب - صدي - يصدى - أمّا فعله الرباعي «أغنى» فمن معانيه: ينفع نحو: ما يغني عنك هذا أي ما يجزئ عنك وما ينفعك.

** فَكَيْفَ آسى عَلى قَوْمٍ كافِرِينَ: أي فكيف أحزن وأتأسف .. يقال: أسي - يأسى - أسى: أي حزن حزنا. والفعل من باب - تعب - فهو أسيّ: أي حزين. وآسيت صاحبي بمالي مؤاساة: أي جعلته أسوته فيه .. والإسوة - بكسر الهمزة وضمها: هو ما يأتسي به الحزين يتعزّى به ثمّ سمّي الصبر أسى .. وأتسى الرجل بصاحبه: أي اقتدى به. والأسى: هو المداواة والعلاج وهو أيضا الحزن. أمّا الفعل «واسى» فهو لغة ضعيفة كما قال الجوهريّ:

وقال الفيومي .. يجوز ابدال الهمزة في «آسى» واوا في لغة اليمن .. فيقال: واسيته.

[سورة الأعراف (7) : آية 94]

وَما أَرْسَلْنا: الواو استئنافية. أرسل: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير الواحد المطاع و «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل. و «ما» نافية لا عمل لها.

فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍ: جار ومجرور متعلق بأرسلنا. من: حرف جر زائد.

نبيّ: اسم مجرور لفظا بمن وعلامة جره الكسرة المنونة. منصوب محلا لأنه مفعول به. أي نبيا أو رسولا.

إِلَّا أَخَذْنا: أداة حصر لا عمل لها. أخذ: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير الواحد المطاع و «نا» أعربت في أرسلنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت