إعراب القرآن الكريم، ج 2، ص: 7
[سورة آل عمران (3) : آية 2]
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا: لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع للتعظيم بالضمة. لا: نافية للجنس تعمل عمل «إنّ» وخبرها محذوف وجوبا تقديره كائن أو موجود.
إله: اسم «لا» النافية للجنس مبني على الفتح في محل نصب. إلّا: أداة استثناء.
هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ: ضمير منفصل مبني على الفتح في موضع رفع بدل من موضع «لا إله» لأنّ موضع «لا إله» وما عملت فيه رفع بالابتداء .. ولو كان موضع المستثنى نصبا لكان: إلّا إيّاه. وجملة «لا إله إلّا هو» في محل رفع خبر المبتدأ لفظ الجلالة «خبر أول» «الحيّ القيّوم» خبران آخران للفظ الجلالة - خبر بعد خبر - أي أخبار متتابعة. مرفوعان وعلامة رفعهما الضمة الظاهرة في آخرهما. ويجوز أن يكون «الحيّ» خبرا لمبتدأ محذوف تقديره: هو. فتكون الجملة الفعلية «نزل عليك الكتاب» في الآية الكريمة الثالثة في محل رفع خبر المبتدأ الأول ويجوز أن يكون «الحيّ» بدلا من «هو» أو من «لا إله» .
** الْقَيُّومُ: اسم من أسماء اللّه تعالى .. ومثله: القيّام - بفتح القاف لغة - بمعنى: الذي لا بدء له والقائم بذاته .. الدائم الحياة .. أمّا «القوّام» فهو القويّ على القيام بالأمر .. المتكفل بالأمر.
** سبب نزول الأية: نزلت في وفد نصارى نجران الذين وفدوا على رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - وخاصموه في عيسى ابن مريم وقالوا له: من أبوه؟ ثم وصفوه مرّة بأنّه إله ومرّة بأنّه ابن اللّه ومرّة بأنّه ثالث ثلاثة.
[سورة آل عمران (3) : آية 3]
نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ: فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو عليك جار ومجرور متعلق بنزّل الكتاب مفعول به منصوب بالفتحة.
بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا: جار ومجرور متعلق بحال من الكتاب .. التقدير: متلبسا بالحق أو متعلق بحال من الكاف في «عليك» أي نزلّه ومعك الحق.
مصدقا: حال منصوب بالفتحة المنوّنة.
لِما بَيْنَ يَدَيْهِ: اللام: حرف جر و «ما» اسم موصول مبني على السكون في محل جر باللام والجار والمجرور متعلق بلفظة «مصدّقا» بين: ظرف مكان