فهرس الكتاب
إعراب القرآن الكريم، ج 10، ص: 172
معنى السورة: الطلاق: هو تخلية المرأة عن قيد الزواج أي الانفصال بين الزوجين. والطلاق: يأتي اسما ومصدرا .. نحو: طلقت المرأة من زوجها .. من باب «قتل» فهي طالق بغير هاء. قال الأزهري: وكلهم يقول: طالق بغير هاء قال وأما الأعشى في هذا البيت من الشعر:
أيا جارتا بيني فإنك طالقه ... كذاك أمور الناس غاد وطارقه
فقال الليث: أراد طالقة غدا وإنما اجترأ عليه لأنه يقال: طلقت فحمل النعت على الفعل. وقال ابن فارس: امرأة طالق: أي طلقها زوجها وطالقة غدا فصرح بالفرق لأن الصفة غير واقعة. وقال ابن الأنباري: إذا كان النعت منفردا به الأنثى دون الذكر لم تدخله الهاء نحو: طالق .. طامث وحائض لأنه لا يحتاج إلى فارق لاختصاص الأنثى به. وقال الجوهري: يقال:
طالق وطالقة وأنشد بيت الأعشى. وقال البصريون: إنما حذفت العلامة لأنه أريد به النسب والمعنى: امرأة ذات طلاق وذات حيض أي هي موصوفة بذلك حقيقة ولم يجروه على الفعل ويحكى عنه سيبويه: أن هذه نعوت مذكرة وصف بهن الإناث كما يوصف لمذكر بالصفة المؤنثة نحو:
علامة ونسابة وهو سماعي .. ويقال: طلق الرجل امرأته تطليقا فالمرأة مطلقة - اسم مفعول - وطلق الرجل فهو مطلق - اسم فاعل .. وبتخفيف اللام أي طلقت المرأة من زوجها تطلق طلاقا بمعنى: انقطعت عن زوجها وتركته أو فارقته. وجاء الفعل «طلق» بتشديد اللام في القرآن الكريم.
تسمية السورة: سميت إحدى سور القرآن الكريم باسم مصدر الفعل المخفف «طلق» أي طلاقا وليس «تطليقا» نظرا لأهمية معنى اللفظة في بناء الأسرة ثم تفككها ولهذا قيل: إن أبغض الحلال عند الله الطلاق. وقد تصدرت هذه اللفظة الآية الكريمة الأولى من هذه السورة الشريفة في قوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ .. صدق الله العظيم.