فهرس الكتاب

الصفحة 1918 من 6466

إعراب القرآن الكريم، ج 4، ص: 65

وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ: الجملة الفعلية معطوفة بالواو على جملة «تفشلوا» وعلامة نصب الفعل الفتحة. ريحكم: فاعل مرفوع بالضمة. الكاف ضمير متصل - ضمير المخاطبين - مبني على الضم في محل جر بالإضافة والميم علامة جمع الذكور أي دولتكم.

وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ: الجملة الفعلية معطوفة على جملة «أطيعوا» وتعرب مثلها. إنّ: حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل. اللّه لفظ الجلالة اسم «إنّ» منصوب وعلامة نصبه للتعظيم الفتحة.

مَعَ الصَّابِرِينَ: ظرف مكان متعلق بخبر «إنّ» في محل رفع وهو مضاف. الصابرين: مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن الحركة والتنوين في الاسم المفرد.

** إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوى: هذا القول الكريم هو بداية الآية الكريمة الثانية والأربعين .. المعنى: إذ أنتم بالشط الأقرب من الوادي وهم بالطرف المقابل أي واذكروا يوم الفرقان حين كنتم بالجانب الأدنى من الوادي القريب من المدينة وأعداؤكم في الطرف المقابل بناحية الوادي البعيدة عن المدينة. و «العدوة» بضم العين: جانب الوادي .. وبكسر العين أيضا بالضم هو لغة قريش .. وبالكسر هو لغة قيس وقرئ بهما في السبعة.

** وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ: أسفل: متعلق بخبر المبتدأ «الركب» التقدير: استقر مكانا أسفل منكم وهو اختيار الأخفش والفارسيّ والزمخشريّ أمّا اختيار جمهور البصريين فهو:

والركب مستقر أسفل منكم .. وحجّتهم أنّ المحذوف هو الخبر في الحقيقة. والأصل في الخبر أن يكون اسما مفردا أمّا الحجة الأخرى فهي أن المحذوف عامل النصب في لفظ الظرف والأصل العامل أن يكون فعلا و «الركب» بمعنى إبل قريش وفي القول الكريم إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوى ما يسمّى بعلم البلاغة: المقابلة وهذا الضرب - النوع - من ضروب البلاغة ينطبق أيضا على لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ .. وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ

** إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلًا: هذا القول الكريم هو مستهل الآية الكريمة الثالثة والأربعين .. و «قليلا» بمعنى «قليلين» أو على معنى «عددا قليلا» فحذف المفعول به أو الحال الموصوف «عددا» وأقيمت الصفة «قليلا» محله .. ومثله في التقدير: ولو أراكهم كثيرا لفشلتم» بمعنى: ولو أراك المشركين قبل المعركة عددا كثيرا. والواقع أنّ جيش المشركين في قريش كان يتجاوز الألف في حين أنّ جيش المسلمين كان أربعة عشر وثلاثمائة فقط.

** وَلَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَلكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ: بمعنى: ولتنازعتم في أمر قتال المشركين .. وبعد حذف المضاف الأول «قتال» والمضاف إليه الثاني «المشركين» عوّض المضاف «أمر» عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت