إعراب القرآن الكريم، ج 1، ص: 448
والكاف حرف خطاب. حبطت: فعل ماض مبني على الفتح والتاء تاء التأنيث الساكنة لا محل لها. أعمال: فاعل مرفوع بالضمة. و «هم» ضمير متصل - ضمير الغائبين - مبني على السكون في محل جر بالإضافة والجملة الفعلية «حبطت أعمالهم» في محل رفع خبر المبتدأ «أولئك» .
فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ: جار ومجرور متعلق بحبطت وعلامة جر الاسم الكسرة المقدرة على الألف للتعذر. والآخرة: معطوفة بالواو على «الدنيا» مجرورة مثلها وعلامة جرها الكسرة الظاهرة في آخرها.
وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ: الواو عاطفة. أولئك أعربت. أصحاب: خبر المبتدأ «أولئك» مرفوع بالضمة أو تكون خبر مبتدأ محذوف تقديره: هم والجملة الاسمية «هم أصحاب النار» في محل رفع خبر «أولئك» . النار:
مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة.
هُمْ فِيها خالِدُونَ: ضمير رفع منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. فيها: جار ومجرور متعلق بخبر «هم» خالدون: خبر «هم» مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن التنوين والحركة في الاسم المفرد.
** قِتالٍ فِيهِ قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ: نكرت الكلمات «قتال وصد وكفر» للأهمية لأن جملة «قتال فيه كبير» ليس معناها: فيه قتال كبير: أي قتال عظيم .. بل المعنى:
القتال فيه ذنب عظيم .. فحذف الخبر الموصوف «ذنب» أو «إثم» وأقيمت صفته «كبير» مقامه.
** أَكْبَرُ: هذه اللفظة لم ينون آخرها .. لأنها ممنوعة من الصرف - على وزن أفعل التفضيل وبوزن الفعل ..
** يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ: أي يسألك المشركون يا محمد أقتال في الشهر الحرام؟
أي في شهر رجب؟ فقل لهم: القتال في شهر رجب إثم كبير.
** وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كافِرٌ فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ: في هذا القول الكريم أفرد الفعل «يرتدد» أي يرتد وأفرد الضميران في «دينه» و «هو» والاسم «كافر» على لفظ «من» الاسم الموصول لا معناها وجمع في «أولئك» وفي الضمير «هم» في «أعمالهم» على معنى «من» الاسم الموصول لا لفظها .. لأن «من» تأتي مفردة في اللفظ مجموعة في المعنى.
** إِنِ اسْتَطاعُوا: الفعل متعد .. وحذف مفعوله اختصارا لأن ما قبله دال عليه .. التقدير: إن استطاعوا ردكم عن دينكم .. بمعنى: إن تمكنوا من ذلك.