فهرس الكتاب
إعراب القرآن الكريم، ج 1، ص: 144
ما: اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به مقدم للفعل - جملة «تؤمرون» وهو بمعنى «الذي» .
تُؤْمَرُونَ: فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع لتجرده عن الناصب والجازم وعلامة رفعه: ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة. الواو:
ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع نائب فاعل وحذف الضمير العائد - الراجع - إلى الموصول «ما» خطا واختصارا وهو ثابت معنى منصوب محلا لأنه مفعول به التقدير: ما تؤمرونه. وجملة «تؤمرون» صلة الموصول «ما» لا محل لها من الإعراب أو تكون صلة الموصول جارا ومجرورا محذوفا اختصارا أيضا. التقدير: ما تؤمرون به. ويجوز أن تكون «ما» مصدرية لا اسما موصولا فتكون جملة «تؤمرون» صلة «ما» لا محل لها من الإعراب وتكون «ما» وما بعدها بتقدير «مأموركم» وهو مصدر مؤول. ويكون هذا المصدر «مأموركم» في محل نصب مفعولا به لافعلوا.
** فارِضٌ: اسم فاعل للفعل «فرض» ومضارعه على معنى «كبر وطعن في السن» يكون بكسر الراء من باب - جلس يجلس - أو بضم الراء من باب «ظرف يظرف» نقول: فرضت البقرة فهي فارض: بمعنى: كبرت وطعنت في السن. ولهذا الفعل معان أخرى منها: فرض القاضي النفقة يفرضها فرضا: بمعنى: قدرها وحكم بها. و «الفريضة» كما يقول الفيومي: فعيلة بمعنى مفعولة وتجمع على «فرائض» وهذا الجمع ممنوع من الصرف - أي التنوين - فيجر بالفتحة بدلا من الكسرة. قيل: اشتقاق «الفريضة» من «الفرض» الذي هو التقدير .. لأن الفرائض مقدرات ..
وقيل مأخوذة من «فرض القوس» وقد اشتهر على ألسنة الناس: تعلموا الفرائض وعلموها الناس فإنها نصف العلم .. بتأنيث الضمير في «إنها» لأنه عائد إلى «الفرائض» وهي جمع مؤنث ..
ونقل: وعلموه فإنه نصف العلم .. بتذكير الضمير في «علموه» وفي «إنه» لأن هذا التذكير عائد إلى محذوف تنبيها على حذفه والتقدير: تعلموا علم الفرائض وعلموه فإنه نصف العلم. وقد حذف المضاف المذكر «علم» وأقيم المضاف إليه «الفرائض» مقامه ولهذا قيل: وعلموها فإنها نصف العلم ومثل هذا الحذف ما جاء في سورة «الأعراف» في قوله تعالى: «وكم من قرية أهلكناها فجاءها بأسنا بياتا أو هم قائلون» صدق الله العظيم. والأصل في هذا القول الكريم:
كم من أهل قرية .. فأعاد الضمير المؤنث «ها» في «أهلكناها» على المضاف إليه «قرية» وفي قوله «هم قائلون» جاء الضمير «هم» وواو الجماعة في «قائلون» على التذكير لعودتهما إلى المضاف المحذوف اختصارا «أهل» ويقال: فرض الله الأحكام يفرضها فرضا: بمعنى:
أوجبها. و «الفرض» المفروض: جمعه: فروض.
** في هذا القول أعرب اسم الاستفهام «ما» خبرا مقدما. والضمير «هي» مبتدأ مؤخرا لأن أدوات الاستفهام لا تكون إلا في أول الكلام - الجملة - أي أن لها الصدارة في الكلام ولهذا أعرب اسم الاستفهام «ما» في محل رفع خبرا مقدما لأنه قدم على المبتدأ «هي» للسبب المذكور.