فهرس الكتاب
إعراب القرآن الكريم، ج 3، ص: 515
متعلق بخبر «هم» كافرون: خبر المبتدأ مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن التنوين والحركة في الاسم المفرد.
** لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ: هذا القول الكريم وارد في الآية الكريمة الحادية والأربعين .. المعنى: وتغطي وجوههم النار .. و «أصحاب النار» يكونون في أقبح صورة وأشوه خلقة .. مقوّسي الظهر .. فاقدي السمع والبصر .. ضعيفي القوة. خفتت أصواتهم .. وتشنّن جلدهم بعد أن كانوا ذوي جسد بضّ وأبيضّ شعرهم بعد سواده.
** أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ: ذكر هذا القول الكريم في الآية الكريمة الثانية والأربعين والإشارة إلى المؤمنين ذوي الأعمال الصالحة. التقدير: أولئك المؤمنون .. فحذفت الصفة أو البدل «المؤمنون اختصارا لأن ما قبله «الذين آمنوا وعملوا الصالحات» دال عليه.
** وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا: هذا القول الكريم ذكر في الآية الثالثة والأربعين .. التقدير:
لهذا الذي نحن فيه .. أو لهذا الجزاء أو لما يوجب هذا الجزاء فحذفت الصفة أو البدل المشار إليه «الجزاء» اختصارا لأنه مفهوم من النص الكريم وقد تعدّى الفعل «هدى» إلى مفعوله الثاني باللام.
** لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ: أنّث الفعل «جاءت» مع فاعل «الرسل» وهو لفظة مذكّرة - جمع رسول - على اللفظ لا المعنى .. أي جماعة الرسل.
** بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ: التقدير: بسبب عملكم الصالح وبعد حذف المضاف «سبب» حلّ المصدر «عملكم» محلّه.
** فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قالُوا نَعَمْ: هذا القول الكريم ذكر في الآية الكريمة السابقة. والتقدير:
نعم وجدنا ذلك حقا فتكون الجملة الفعلية المقدرة «وجدنا ذلك حقا» في محل نصب مفعولا به - أي مقولا للقول - و «نعم» حرف جواب لا محل له شأنه في ذلك شأن الحرفين الآخرين:
بلى .. أجل. مع اختلافات بسيطة فيما بينها وخاصة بين الحرفين «بلى» و «نعم» وأما الحرف «أجل» فهو مثل «نعم» وزنا ومعنى. قال الأخفش: «أجل» أحسن من «نعم» في التصديق و «نعم» أحسن منه في الاستفهام. وقال الجوهريّ: نعم: عدة وتصديق وجواب استفهام.
** فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ: المعنى هنا: فأعلم معلم من الملائكة أو ملك يأمره اللّه فينادي بينهم نداء وعليه يمكن إجراء «أذّن» مجرى «قال» أي نادى مناد بينهم. و «مؤذّن» اسم فاعل للفعل «أذّن» وقال الفيوميّ: أذّن المؤذن بالصلاة: أي أعلم بها. قال ابن برّي: وقولهم: أذن العصر - بالبناء للفاعل - خطأ. والصواب: أذن بالعصر - بالبناء للمفعول - مع حرف الصلة و «الأذان» اسم منه وصيغة «فعال» بالفتح تأتي اسما من فعل التشديد .. مثل «ودّع وداعا ..
سلّم سلاما» كلّم - كلاما .. زوّج زواجا - وجهّز جهازا. فلا يقال: حان الآن موعد آذان الظهر - أي بمدّ الهمزة - لأن هذه اللفظة جمع «أذن» بضم الألف والذال وتسكن الذال تخفيفا وهي لفظة مؤنثة. فلفظة «آذان» بتضعيف الألف الأولى هي جمع «أذن» أي حاسة السمع أمّا «الأذان» بتخفيف الهمزة فهو دعوة المؤذّن الناس إلى الصلاة.
** الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ: التقدير والمعنى: الذين يمنعون الناس عن سلوك سبيل اللّه أي اتّباع سبيل اللّه وشرعه والدخول في الإسلام فحذف مفعول «يصدّون» اختصارا وهو «الناس» كما حذف المضاف «سلوك» وحلّ المضاف إليه «سبيل اللّه» محلّه.