فهرس الكتاب
إعراب القرآن الكريم، ج 3، ص: 640
وَيَغْفِرْ لَنا: الجملة الفعلية معطوفة بالواو على جملة «يرحم» وتعرب إعرابها. لنا: جار ومجرور متعلق بيغفر.
لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ: الجملة الفعلية جواب القسم لا محل لها وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم لأن القسم سبق الشرط أو يكون جواب القسم قد سدّ مسدّ الجوابين. اللام واقعة في جواب القسم المقدر. نكونّن: فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة واسمها ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره نحن. ونون التوكيد لا محل لها.
من الخاسرين: جار ومجرور في محل نصب خبر «نكون» وعلامة جر الاسم الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن التنوين والحركة في الاسم المفرد وجملة «إن لم يرحمنا ربنا» لا محل لها لأنها اعتراضية بين القسم المحذوف وجوابه.
** وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ: هذا القول الكريم هو مستهل الآية الكريمة الخامسة والأربعين بعد المائة .. بمعنى وكتبنا لموسى في ألواح التوراة وبعد حذف المضاف إليه «التوراة» اختصارا لأنه معلوم عوّض المضاف «ألواح» عن حذف المضاف إليه بالألف واللام و «ألواح التوراة» هي الأوامر والنواهي التي أوحاها اللّه إلى موسى قيل: كانت سبعة وقيل: عشرة.
** سَأُرِيكُمْ دارَ الْفاسِقِينَ: أي سأريكم دار الخارجين عن الطاعة وهم فرعون وأتباعه والمراد بالدار: مصر .. لتعتبروا بها. وقيل: هي منازل الكفار من الجبابرة والعمالقة عاد وثمود أو أصحاب الأيكة وغيرهم من الأمم الطاغية.
** سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ: هذا القول الكريم هو مستهلّ الآية الكريمة السادسة والأربعين بعد المائة .. المعنى: سأمنع عن فهم آياتي أي دلائل على الإيمان فحذف المضاف «فهم» وأقيمت «آياتي» وهي المضاف إليه مقامه.
** وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا: أي يتخذوه طريقا. والغيّ: هو جهل من اعتقاد فاسد وهو مصدر - غوى - يغوي - غيّا: أي ضلّ وانهمك في الجهل. أمّا «السبيل» فهو الطريق أو ما وضح منها .. واللفظتان تذكّران وتؤنّثان. وقد وردت لفظة «سبيل» في هذه الآية الكريمة مذكرة بدليل عودة الضمير - الهاء - في «يتخذوه» عليه. في حين وردت مؤنّثة في سورة «يوسف» «قل هذه سبيلي» قال ابن السّكّيت: إذا أريد بلفظة «السبيل» التأنيث جمعت على «سبول» وعلى التذكير تجمع على «سبل» بضم الباء وسكونها. وقال الأخفش: أهل الحجاز يؤنّثون «الزقاق .. السبيل .. الطريق .. السوق والصراط» وبنو تميم تذكّر. وقيل للمسافر: ابن السبيل .. لتلبسه به. أمّا «السابلة» فهم الجماعة المختلفة في الطرقات في حوائجهم .. و «الطريق» بمعنى «السبيل» مذكر في لغة نجد وبه جاء القرآن الكريم في سورة «طه» : «فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا» وجمعه: طرق. وجمع «طرق» هو