فهرس الكتاب

الصفحة 1882 من 6466

إعراب القرآن الكريم، ج 4، ص: 29

بعدها في تأويل مصدر في محل جر بحرف جر محذوف بتقدير: مع كثرتها والجار والمجرور في محل نصب حال.

وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ: الواو عاطفة. أنّ: حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل. اللّه لفظ الجلالة: اسم «أنّ» منصوب للتعظيم وعلامة النصب الفتحة ..

التقدير: لأنّ. مع: ظرف مكان منصوب على الظرفية في محل رفع لأنه متعلق بخبر «أنّ» وهو مضاف. و «أنّ» مع اسمها وخبرها في محل جر باللّام المقدرة.

الْمُؤْمِنِينَ: مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن تنوين المفرد وحركته.

** إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا: هذا القول الكريم ورد في الآية الكريمة الخامسة عشرة. المعنى زاحفين كثيرين مجتمعين .. سمّي به الجمع الكثير لأنه يرى زاحفا لتلاصق أفراده. أصله:

زحف الصبيّ - يزحف - زحفا: أي مشى على الأرض وهو من باب «قطع .. أو نفع» ومنه الفعل المزيد «تزحّف» أي تمشّى .. ومصدره: زحفا وزحوفا .. ويطلق على الجيش الكثير: زحف .. تسمية بالمصدر وجمعه: زحوف. قال ابن القوطية: ولا يقال للواحد - المفرد - زحف. والصبيّ يزحف على الأرض قبل أن يمشي ويطلق على بعض الحيوانات اسم «الزواحف» جمع «زاحفة» لأنها تمشي على بطنها.

** فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ: هذا القول كناية عن الهزيمة والفرار بمعنى فلا تنهزموا أمام الكفار إذا قابلتموهم ولا تعطوهم ظهوركم أي لا تفرّطوا ولا تهربوا .. والدبر: معناه: الخلف وجمعه: أدبار وهو خلاف القبل من كل شيء - بضم القاف والباء - يقال: أدبر الرجل:

أي ولّى. ودبر النهار - يدبر - دبورا: بمعنى: انصرم وانقضى وأدبر: مثله أيضا في المعنى. أما الفعل المشدد «دبّر» نحو: دبّرت الأمر تدبيرا: فمعناه: فعلته عن فكر ورويّة.

** وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى: هذا القول الكريم ورد في الآية الكريمة السابعة عشرة والمعنى: وما رميت أيّها النبيّ في الحقيقة وجوه المشركين حين رميت بالحصى ولكنّ اللّه رمى وجوههم .. فحذف مفعول «رمى» وهو «وجوههم» كما حذف مفعول «رميت» وهو «وجوه المشركين» .

** سبب نزول الآية: نزلت الآية التاسعة عشرة حينما قال أبو جهل: اللّهمّ انصر أعزّ الفئتين وأكرم الفرقتين وقال المشركون مثل ذلك. ونزلت الآية السابعة عشرة وفيها قوله تعالى:

«فلم تقتلوهم .. » ذلك أنّ قريشا لمّا زحفت لمحاربة المؤمنين في وقعة بدر .. قال رسول اللّه: هذه قريش جاءت بخيلائها وفخرها يكذبون رسولك اللّهمّ إنّي أسألك ما وعدتني.

فلمّا التقى الجمعان - أي الجيشان - أخذ قبضة من الحصباء فرمى بها وجوههم قائلا:

شاهت الوجوه. فكان ذلك سبب هزيمتهم. فلمّا انتهت الوقعة كان الرجل من المؤمنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت