فهرس الكتاب

الصفحة 2089 من 6466

إعراب القرآن الكريم، ج 4، ص: 236

رفع فاعل والألف فارقة. من: حرف جر و «هم» ضمير الغائبين مبني على السكون في محل جر بمن. والجار والمجرور متعلق بحال محذوفة من الاسم الموصول «الذين» التقدير: حال كونهم منهم و «من» حرف جر بياني.

عَذابٌ أَلِيمٌ: فاعل مرفوع بالضمة المنونة لأنه اسم نكرة غير مضاف أو معرّف بالألف واللام أليم: صفة - نعت - لعذاب مرفوع مثله وعلامة رفعه الضمة المنونة.

** رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ: هذا القول الكريم هو مستهل الآية الكريمة السابعة والثمانين.

و «الخوالف» جمع «خالفة» وهو كناية عن تخلف المرأة عن المجاهدين أي رضوا بأن يكونوا مع النساء. وأصل «الخالفة» هو عمود الخيمة المتأخر .. ويكنى بها عن المرأة لتخلفها عن المرتحلين.

** فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ: أي فهم لا يعقلون ولا يعلمون ما في الجهاد من فضائل فحذف مفعول «يفقهون» وهو «ما» .

** وَأُولئِكَ لَهُمُ الْخَيْراتُ: هذا القول الكريم جاء في الآية الكريمة الثامنة والثمانين. التقدير:

وأولئك المؤمنون والمجاهدون لهم الخيرات «جمع خير» فحذفت الصفة أو البدل «المؤمنون» المشار إليها اختصارا لأن ما قبله يدل عليه.

** ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ: هذا القول الكريم هو آخر الآية الكريمة التاسعة والثمانين. التقدير: ذلك الفوز هو الفوز العظيم فحذفت الصفة أو البدل المشار إليه اختصارا وهو «الفوز» .

** وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرابِ: هذا القول الكريم هو بداية الآية الكريمة التسعين. المعنى المعتذرون في التخلف عن غزوة تبوك وهم بنو أسد وبنو غطفان. قال مجاهد: هم نفر من غفار أو غطفان اعتذروا فلم يعذرهم اللّه تعالى. و «الأعراب» هم أهل البادية جمع «أعرابي» وهذا هو غير العربيّ الذي معناه: المنتسب إلى بلاد العرب. وقوله تعالى في الآية الكريمة السابعة والتسعين: «الأعراب أشد كفرا ونفاقا .. » ليس معناه: العرب أشدّ كفرا وإنما معناه:

سكان البوادي الجفاة. و «المعذرون» أي المقصّرون أو المعتذرون وهذا اللفظ مشتق إمّا من «عذر» في الأمر: أي قصّر فيه وإمّا من «اعتذر» بإدغام التاء في الذال .. وحصول التشديد في الذال أي بنقل حركة التاء إلى العين وبمعنى: أن يوهموا أن لهم عذرا فيما يفعلون ولا عذر لهم. وقيل أيضا أريد به المعتذرون بالصحة والعيال وبه فسر المعتذرون.

** وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ: أي الذين لم يصدقوا اللّه ورسوله. والفعل «قعد» من باب «دخل» يقال: قعد - يقعد - قعودا: أي كان واقفا فجلس. وقد شرح الفرق بين الفعلين «جلس» و «قعد» في الآية الكريمة الثالثة والثمانين. واسم الفاعل: قاعد وجمعه: قعود.

والمؤنثة «قاعدة» وجمعها: قواعد .. وقاعدات. ويتعدّى بالهمزة نحو: أقعدته: أي جعلته يقعد. ويقال: قعد للأمر: بمعنى اهتمّ له. وأقعد الرجل - ببنائه للمجهول - بمعنى: أصابه داء في جسده أقعده عن الحركة للمشي فهو مقعد - اسم مفعول - أمّا «قواعد البيت» فهي أساسه. ومفردها: قاعدة. قال الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت