فهرس الكتاب

الصفحة 2124 من 6466

إعراب القرآن الكريم، ج 4، ص: 271

وخبره: العابدون .. وما بعده: خبر بعد خبر. عن المنكر: جار ومجرور متعلق باسم الفاعل «الناهون» الحافظون: معطوف بواو العطف على «الناهون» ويعرب مثله. لحدود: جار ومجرور متعلق باسم الفاعل «الحافظون» اللّه لفظ الجلالة: مضاف إليه مجرور للتعظيم بالإضافة وعلامة الجر الكسرة.

وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ: الواو استئنافية. بشّر: فعل أمر مبني على السكون الذي حرك بالكسر لالتقاء الساكنين والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: أنت. المؤمنين: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم. والنون عوض عن التنوين والحركة في الاسم المفرد.

** وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرارًا: هذا القول الكريم هو مستهل الآية الكريمة السابعة بعد المائة .. و «ضرارا» بمعنى «مضارّة للمؤمنين» وهو مصدر «ضارّه» بمعنى: أضرّه .. أي ومن منافقي أهل المدينة وهم اثنا عشر بنوا مسجد الضرار أي الإضرار بمسجد قباء في ضواحي المدينة لكيد المسلمين.

** وَإِرْصادًا لِمَنْ حارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ: بمعنى: وترقبا أو انتظارا لقدوم من حارب اللّه ورسوله من قبل بناء هذا المسجد وهو أبو عامر الراهب الذي طلب من قيصر الروم مساعدته لقتال المسلمين وأمر ببناء هذا المسجد: وحذف المضاف «قدوم» وحل المضاف إليه «من حارب .. » كما حذف المضاف إليه «بناء هذا المسجد» فبني المضاف «قبل» على الضم لانقطاعه عن الإضافة. أو يكون المعنى: من قبل أن ينافق هؤلاء بالتخلف.

** سبب نزول الآية: لما بنى عمرو بن عوف مسجد قباء سألوا النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - أن يأتيهم فيصلّي فيه .. فعل. فحسدهم إخوانهم بنو غنم ابن عوف فبنوا لهم مسجدا خاصا وانتظروا أن يؤمّهم فيه أبو عامر الراهب إذا قدم من الشام. فنزلت هذه الآية الكريمة وهي تشير إلى أنهم بنوه مضارّة للمسلمين وتفريقا لوحدتهم وترصدا لحضور من حارب اللّه ورسوله وهو أبو عامر الراهب وفي رواية أخرى .. حين بنى بنو غنم بن عوف من الخزرج مسجد الضرار حسدا لما فعله بنو عمرو بن عوف من الأوس من بناء مسجد قباء وطلبوا من الرسول الكريم - صلى اللّه عليه وسلم - أن يصلّي فيه كما صلّى في مسجد قباء فاعتذر حتى يعود من تبوك .. فنزل عليه القرآن بخبر مسجد الضرار .. فأمر بهدمه وإحراقه.

** لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى: هذا القول الكريم ورد في الآية الكريمة الثامنة بعد المائة .. وقال فيه: أسّس .. أي ببناء الفعل للمجهول ولم يقل: تأسّس .. لأن المسجد هناك من يؤسّسه إذ لا يتأسّس بنفسه. فالمسجد هنا اسم مفعول. ومن أسّسه هو الفاعل. ومثله القول أسست هذه البناية فالبناية مؤسّسة - اسم مفعول. وعند قولنا: أسّست الدولة هذه البناية فتكون الدولة هي المؤسّسة - بكسر السين. لأنه اسم فاعل والبناية بفتح السين .. اسم مفعول.

** مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ: بمعنى: من أول الأيام .. كما نقول: لقيت كل رجل .. المراد: كلّ الرجال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت