فهرس الكتاب

الصفحة 2149 من 6466

إعراب القرآن الكريم، ج 4، ص: 296

وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ: الواو استئنافية. هو: ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. ربّ: خبر «هو» مرفوع بالضمة. العرش:

مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة. العظيم: صفة - نعت - للعرش مجرور مثله وعلامة جره الكسرة الظاهرة في آخره.

** لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ: هذا القول الكريم هو مستهل الآية الكريمة الثامنة والعشرين بعد المائة .. المعنى: لقد جاءكم رسول من جنسكم .. عربيّ مثلكم. وقرئ من أنفسكم - بفتح الفاء - أي من أشرفكم.

** عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ: المعنى شديد عليه أو شاقّ على نفسه عنتكم .. أي تعبكم ومشقتكم أي يشق عليه أن تقعوا في الشدائد والمكاره .. صعب عليه لقاؤكم المكروه. يقال: عنت الشيء - يعنت - عنتا - من باب شقّ. و «العنت» المصدر يعني المشقة ومن معانيه أيضا:

الخطأ. قال ابن فارس: والعنت في قوله تعالى في سورة «النساء» : ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ معناه: الزنا.

** حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ: أي حريص على إيمانكم وإبعادكم من النار. وبعد حذف المضاف «إيمان» أوصل حرف الجر «على» بضمير المخاطبين - المضاف إليه - فصار: عليكم.

** بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ: في هذه الآية الكريمة تتجلّى منزلة الرسول الكريم - محمد - صلى اللّه عليه وسلم عند بارئه - عز وجل - وقال الزمخشريّ: لم يجمع اللّه تعالى اسمين من أسمائه - جلّت قدرته - لأحد غير رسول اللّه محمّد - صلى اللّه عليه وسلم - في قوله تبارك وتعالى: «رءوف رحيم» .

والمعنى: كثير الرأفة والرحمة بالمؤمنين. والرأفة: أخصّ من الرحمة فهي تكون مع الضعف تزيل سبب البلاء والرحمة فيها عطاء.

-وقيل في مدح الرسول الكريم:

ما رأيت أحدا يعظّم أحدا ... كما يعظّم أصحاب محمّد محمّدا

-وجاء في تفخيم شأن الرسول الكريم - صلى اللّه عليه وسلم - عند اللّه سبحانه عندما أقسم تبارك وتعالى باسمه تقدست أسماؤه مضافا إلى رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - تفخيما لشأنه في سورة «مريم» :

فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ.

-قال الشاعر في مدح المصطفى:

فلئن مدحت محمّدا بقصيدتي ... فقد مدحت قصيدتي بمحمّد

** وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ: هذا القول الكريم هو نهاية الآية الأخيرة من سورة «التوبة» الشريفة و «العرش» لغة: شيء مسقف ويكنى به عن الملك العظيم فيكون المعنى: وهو ربّ الملك العظيم. وقيل: العرش: جسم عظيم محيط بالكون تنزّل منه الأحكام والمقادير. ولكن القول الأول هو الموافق للغة والعقل أيضا. وقيل: مخلوق لا يدري عظمته وحقيقته سوى اللّه تعالى نؤمن به على ما جاء في القرآن من غير تشبيه بشيء معروف وتأوّله بعضهم بأنه صاحب الملك الذي يحكم به على كل شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت