إعراب القرآن الكريم، ج 4، ص: 343
وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ: الواو استئنافية. ردّوا: فعل ماض مبني للمجهول مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة. الواو ضمير متصل في محل رفع نائب فاعل والألف فارقة. إلى اللّه: جار ومجرور للتعظيم متعلق بردّوا.
مَوْلاهُمُ الْحَقِ: صفة - نعت - للفظ الجلالة مجرور وعلامة جره الكسرة المقدرة على آخره - الألف المقصورة - للتعذر وهو مضاف و «هم» ضمير الغائبين مبني على السكون الذي حرك بالضم للوصل - التقاء الساكنين - في محل جر بالإضافة أو يكون «مولى» بدلا من لفظ الجلالة. الحق: صفة - نعت - للمولى .. مجرور مثله وعلامة جره الكسرة الظاهرة في آخره.
وَضَلَّ عَنْهُمْ ما: الواو استئنافية. ضل: فعل ماض مبني على الفتح.
عن: حرف جر و «هم» ضمير الغائبين مبني على السكون في محل جر بعن. والجار والمجرور متعلق بضلّ. ما: اسم موصول مبني على السكون في محل رفع فاعل.
كانُوا يَفْتَرُونَ: الجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها. وهي فعل ماض ناقص مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة. الواو ضمير متصل في محل رفع اسم «كان» والألف فارقة. يفترون: الجملة الفعلية في محل نصب خبر «كان» وهي فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل. والعائد إلى الموصول ضمير محذوف خطا واختصارا منصوب محلا لأنه مفعول به. التقدير والمعنى: ما كانوا يفترونه. أي يدّعونه من الآلهة الزائفة أو تكون «ما» مصدرية. فيكون المصدر المنسبك من «ما» وما بعدها «افتراؤهم» في محل رفع فاعل ضلّ.
** إِذا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آياتِنا قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْرًا: هذا القول الكريم ورد في الآية الكريمة الحادية والعشرين. المعنى: قل أيّها النبي للكفّار الذين لهم احتيال أو تدبير خفيّ وهو الطعن بآياتنا اللّه أعجل عقوبة أو أسرع تدبيرا لردّ كيدكم لأن الكيد أو المكر من اللّه سبحانه محال. قيل: أصاب أهل المدينة قحط دام سبع سنين ثم تداركهم اللّه بالمطر فأخذوا يطعنون في آيات اللّه ويكيدون رسوله. والآية الكريمة تشير إلى ذلك.
** حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ: هذا القول الكريم ذكر في الآية الكريمة الثانية والعشرين .. وفيه ما يسمّى في علم البلاغة الالتفات أي الانتقال من المخاطبة إلى الغائب في قوله «كنتم في الفلك» أي في السفن .. و «جرين بهم» .