فهرس الكتاب
إعراب القرآن الكريم، ج 4، ص: 577
محل لها من الإعراب وتكون «ما» وما تلاها بتأويل مصدر في محل جر بعن. ويكون الجار والمجرور متعلقا باسم الفاعل «غافل» التقدير: وما ربك بغافل عن عملكم.
** فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هؤُلاءِ: التقدير والمعنى لهذا القول الكريم الوادر في مستهل الآية الكريمة التاسعة بعد المائة: فلا تكن في شك مما يعبد هؤلاء الكافرون فحذفت الصفة أو البدل «الكافرون» المشار إليه اختصارا لأن ما قبله دال عليه. أو فلا تكن يا محمد في شك من بطلان ما يعبد هؤلاء المشركون وفي هذا التقدير حذف المضاف «بطلان» وحل المضاف إليه «ما» محلّه.
** مِنْ قَبْلُ: التقدير: من قبلهم. وبعد حذف المضاف إليه ضمير الغائبين «هم» بني المضاف «قبل» على الضم لانقطاعه عن الإضافة.
** غَيْرَ مَنْقُوصٍ: المعنى والتقدير: كاملا تاما غير منقوص منه شيء .. فحذف نائب فاعل اسم المفعول «منقوص» وهو شيء.
** وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ: هذا القول الكريم هو آخر الآية الكريمة العاشرة بعد المائة.
ومعناه: وإنّ كفار قومك يا محمد لفي شك من القرآن موقع في الارتياب .. و «مريب» اسم فاعل وفعله: راب .. أراب - يقال: رابني هذا الأمر يريبني - من باب باع - أو رابني فلان: إذا رأيت منه ما يريبك وتكرهه .. وهذيل تقول: أرابني. وأراب الرجل: صار ذا ريبة فهو مريب .. وآرتاب فيه: بمعنى: شكّ فيه.
وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ: المعنى: سبقت الوعد بالقيامة .. فحذف مفعول «سبقت» اختصارا وهو «الوعد» .
** وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمالَهُمْ: هذا القول الكريم هو بداية الآية الكريمة الحادية عشرة بعد المائة التقدير والمعنى: وإنّ كلا من المختلفين المؤمنين منهم والكافرين أو كلّ فريق من المصدقين والمكذبين ليوفينهم جزاء أعمالهم وبعد حذف المضاف إليه «فريق» نوّن المضاف «كلّ» بعد انقطاعه عن الإضافة لأنه صار اسما نكرة .. كما حذف مفعول «يوفّي» وهو «جزاء» وأقيم المضاف إليه «أعمالهم» مقامه فانتصب انتصابه.
** إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ: هذا القول الكريم ورد في نهاية الآية الكريمة الرابعة عشرة بعد المائة .. المعنى والتقدير: إنّ فعل الحسنات ومنها الصلوات الخمس يمحون السيئات ذلك الأمر بالاستقامة - إشارة إلى قوله: فاستقم .. » أو ذلك الحكم عظة للمتّعظين .. وبعد حذف اسم «إنّ» اختصارا وهو «فعل» حلّ المضاف إليه «الحسنات» محله كما حذفت الصفة أو البدل «الأمر .. الحكم» المشار إليه.
** فَلَوْلا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ: في هذا القول الكريم الذي جاء في مستهل الآية الكريمة السادسة عشرة بعد المائة يكون التقدير من أهل القرون فحذف المضاف «أهل» وحلّ محلّه المضاف إليه «القرون» ورجال أولو - أي أصحاب - بقية من الرأي والعقل ..
فحذف الموصوف «رجال» وأقيمت الصفة «أولو» مقامه.