فهرس الكتاب
إعراب القرآن الكريم، ج 5، ص: 73
ضمير متصل مبني على السكون في محل جر بالإضافة. بكيد: جار ومجرور متعلق بعليم و «هنّ» ضمير الإناث الغائبات مبني على الفتح في محل جر بالإضافة. عليم: خبر «إنّ» مرفوع بالضمة المنونة.
** يا صاحِبَيِ السِّجْنِ: هذا القول الكريم هو مستهل الآية الكريمة التاسعة والثلاثين ومعناه: يا صاحبيّ في السجن. وقد أضيفا إلى السجن .. كما يقال: يا سارق الليلة فكما أن الليلة مسروق فيها غير مسروفة كذلك السجن مصحوب فيه غير مصحوب وهو مثنى «صاحب» واللفظة اسم فاعل .. وفعله: صحبه - يصحبه - صحابة وصحبة .. من باب «سلم» بمعنى: لازمه ورافقه وعاشره. وجمع «صاحب» هو «صحب» و «صحبة» و «صحبان» أمّا «الأصحاب» فهو جمع «صحب» أي جمع الجمع. وجمع «الأصحاب» هو «الأصاحيب» وقولهم في النداء: يا صاح .. معناه: يا صاحبي وهو منادى مرخمّ ولا يجوز ترخيم المنادى إلّا في هذا وحده لأنه سمع من العرب مرخّما. و «الصحابة» لفظة تطلق على أصحاب رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - الذين رأوه وطالب صحبتهم معه. و «الصّحابيّ» منسوب إلى «الصحابة» . وهو واحد منهم. وقيل: كفى قوما بصاحبهم خبيرا: أي أعلم الناس بالرجل صاحبه ومخالطه ووضع «خبيرا» موضع «خبراء» بصيغة الجمع كقوله تعالى في سورة «النساء» : «وحسن أولئك رفيقا» أي رفقاء.
** ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْماءً سَمَّيْتُمُوها: هذا القول الكريم هو بداية الآية الكريمة الأربعين المعنى والتقدير: ما تعبدون من غير اللّه من الأصنام والأوثان إلّا أسماء سميتموها آلهة ..
فحذف المفعول الثاني «آلهة» اختصارا لأن ما قبله يدل عليه.
** ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ: أي ما أنزل اللّه ولا أوحى بعبادتها وبعد حذف المضاف ..
«عبادة» .. أوصل الحرف - الباء - بالمضاف إليه «ها» فصار «بها» .
** وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ: أي لا يعلمون ذلك كله .. فحذف مفعول «يعلمون» اختصارا وهو «ذلك» .
** فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ: ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة الحادية والأربعين. وأنث الفعل «تأكل» لأن لفظة «الطير» كما قال ابن الأنباريّ جماعة. وتأنيثها أكثر من تذكيرها.
ولا يقال للواحد: طير. بل: طائر وقلّما يقال للأنثى: طائرة و «الطائر» على صيغة اسم الفاعل من - طار - يطير - طيرانا: وهو له في الجو كمشي الحيوان في الأرض. وجمع «الطائر» هو طير .. مثل صاحب وصحب. وجمع «الطير» هو «طيور وأطيار» وقال أبو عبيدة وقطرب: ويقع «الطير» على الواحد والجمع. وجاء في الأمثال: قولهم: كأنّ على رءوسهم الطير: إذا سكنوا من هيبة .. وأصله أنّ الغراب يقع على رأس البعير فليقط منه الحلمة والحمنانة أي القراد فلا يحرك البعير رأسه لئلّا ينفر عنه الغراب.
** فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ: هذا القول الكريم ورد في الآية الكريمة الثانية والأربعين ..
المعنى فمكث في السجن .. وذكّر «بضع» مؤنثه: بضعة .. لأن حكمه كحكم الأعداد أي أنّ العدد من ثلاثة إلى عشرة يخالف معدوده .. وبما أنّ «سنين» لفظة مؤنّثة فقد ذكّر «بضع» ومع أعوام تكون «بضعة» أي نقول: مرّت بضعة أعوام وبضع سنين لأنّ «أعوام» لفظة مذكّرة.