فهرس الكتاب

الصفحة 2582 من 6466

إعراب القرآن الكريم، ج 5، ص: 150

لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ: جار ومجرور متعلق بصفة محذوفة من «رحمة» يؤمنون:

الجملة الفعلية في محل جر صفة - نعت - للموصوف «قوم» وهي فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل.

** أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غاشِيَةٌ مِنْ عَذابِ اللَّهِ: هذا القول الكريم ورد في الآية الكريمة السابعة بعد المائة .. بمعنى: أفأمنوا أن تحلّ بهم نائبة من عذاب اللّه وأصل «الغاشية» : كلّ ما يغطّي الشيء .. وجمعها غواش. يقال: غشيه .. يغشاه - غشيا الشيء .. بمعنى: ستره .. وغطاه وهو من باب «تعب» ومثله غشّيته: أي غطّيته. والغشاوة والغشاء: هو الغطاء وزنا ومعنى.

** أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ: أي أو تأتيهم القيامة فجأة وهم لا يشعرون بإتيانها.

يقال: بغته - يبغته - بغتا: أي فجئه أو فاجأه. من باب «نفع» وجاء بغتة بمعنى: فجأة على غرّة ومثله باغته كذلك. و «الغزّة» بكسر الغين: الغفلة والغرّة بضمّ الغين: بمعنى: الأول ومنه «غرّة الشهر: أي أوّله ويقال هذا فرس أغرّ وهذه مهرة غرّاء: أي صبيح أو سيد في قومه أما الفرس الأغر فمعناه: في جبهته بياض .. ومنه القول: صباح أغرّ. ويقال: غرّته الدنيا: أي خدعته والفعل من باب قعد.

** قُلْ هذِهِ سَبِيلِي: هذا القول الكريم هو مطلع الآية الكريمة الثامنة بعد المائة .. أي قل يا محمّد هذه الدعوة أو الطريقة أو السنة هي طريقتي فحذف النعت أو البدل المشار إليه وهو الطريقة.

** أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ: هذا القول الكريم جاء في الآية الكريمة التاسعة بعد المائة .. المعنى: ألم يسح أو يسافر المشركون في أقطار الأرض أو في أرض اللّه فحذف المضاف «أقطار» وحلّ المضاف إليه «الأرض» محله. وذكّر الفعل «كان» مع اسمه المؤنث «عاقبة» وذلك لأن تأنيث «عاقبة» تأنيث غير حقيقي أو لأنه أي الفعل ذكر على معنى: كيف كان مصير الذين .. فنظر إلى معنى «عاقبة لا لفظها.

** وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا: في هذا القول الكريم حذف مفعول «اتّقوا» اختصارا لأنه معلوم .. المعنى: ولدار الآخرة خير من الدنيا الفانية للذين خافوا ربّهم. وقبله قال تعالى:

«وما أرسلنا من قبلك إلّا رجالا نوحي إليهم من أهل القرى» وهو ردّ لقولهم: «لو شاء اللّه لأنزل ملائكة» وعن ابن عباس: يريد ليست فيهم امرأة. وقيل في «سجاح» المتنبّئة: ولم تزل أنبياء اللّه ذكرانا - أي جمع «ذكر» وهو عجز بيت قيس بن عاصم:

فما سمعت بأنثى قط أرسلها ... و لم تزل أنبياء اللّه ذكرانا

وبعده البيت التالي:

فلعنة اللّه والأقوام كلّهم ... على سجاح ومن بالإفك أغرانا

وقصة «سجاح» مع مسليمة مشهورة .. و «سجاح» امرأة أشعلت الثورة بين بني تميم ضد الإسلام مدّعية النبوّة بعد وفاة الرسول الكريم محمد - صلى اللّه عليه وسلم - بزعم أنها عقدت حلفا مع مسيلمة فتزوّجها وبعد قتله أسلمت وهاجرت إلى البصرة وفيها توفيت. أمّا «مسيلمة» فهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت