إعراب القرآن الكريم، ج 5، ص: 168
مبني على الضم في محل نصب مفعول به والميم علامة جمع الذكور وحرك الميم بالضم للوصل - التقاء الساكنين - البرق: مفعول به ثان منصوب وعلامة نصبه الفتحة. خوفا: مفعول مطلق منصوب وعلامة نصبه الفتحة المنونة أي مصدر بمعنى «إخافة» كما قال الزمخشري لأنه ليس مفعولا لأجله حيث إنه ليس بفعل فاعل الفعل المعلل إلّا على تقدير حذف المضاف: أي إرادة خوف ويجوز أن يكون منصوبا على الحال من البرق بتقدير الحال من البرق كأنه في نفسه خوف على تقدير: ذا خوف .. أو من المخاطبين بمعنى: خائفين. وهناك رأي يجوّز إعرابها مفعولا لأجله - له - على اعتبار المفعول له في مثل هذا الفعل فاعل في المعنى لأنه أراهم فقد رأوا. والأصل هو الذي يريكم البرق فترونه خوفا وطمعا: أي ترقبونه وتتراءونه تارة لأجل الخوف وتارة لأجل الطمع.
وَ طَمَعًا وَيُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ: معطوف بالواو على «خوفا» ويعرب مثله. الواو عاطفة. ينشئ: فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره: هو. السحاب: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة. الثقال: صفة - نعت - للسحاب منصوب مثله وعلامة نصبه الفتحة وهو جمع «سحابة» ولذلك وصف بالثقال .. بمعنى: المملوء ماء.
** ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ: هذا القول الكريم ورد في الآية الكريمة الثانية بمعنى: ثم جلس على العرش - كرسي الملك - وبما أن الجلوس محال على اللّه سبحانه فيكون التأويل ثم استولى على الملكوت يدبّره. و «العرش» هو السرير وهنا جاء كناية عن الملك الذي هو أعظم المخلوقات اعتلاء يليق به جلت قدرته لا تعرف كيفيته ولكن هو حق بلا تكييف ولا تشبيه وبلا تأويل ولا تعطيل.
** وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ وَأَنْهارًا: هذا القول الكريم ورد في الآية الكريمة الثالثة .. المعنى: وجعل في الأرض أي خلق فيها جبالا ثوابت فحذف الموصوف «جبالا» وحلت الصفة - ثوابت - محلّه. يقال: رسا - يرسو - رسوا ورسوا الشيء: بمعنى: ثبت فهو راس - اسم فاعل ومنه جبال راسية ورست أقدامهم في الحرب والفعل من باب «عدا» ورست السفينة: أي وقفت على البحار وغيرها.
** يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ: أي يلبسه مكانه فيصير الجو مضيئا بعد أن كان مظلما أو بمعنى: يحتملهما أو يلحق الليل بالنهار أو يغطّي النهار بالليل .. وسقط حرف الجر من أحدهما وانتصب على المشاكلة.