فهرس الكتاب
إعراب القرآن الكريم، ج 5، ص: 335
لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ: الجملة الفعلية جواب القسم لا محل لها. اللام واقعة في جواب القسم المحذوف. نسألنّ: فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: نحن. ونون التوكيد لا محل لها و «هم» ضمير متصل - ضمير الغائبين - مبني على السكون في محل نصب مفعول به. أجمعين: توكيد لضمير الغائبين «هم» منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم والنون عوض عن حركة المفرد .. وفي السؤال تقريع ووعيد لهم أي للذين جزّأوا القرآن.
** وَإِنْ كانَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ لَظالِمِينَ: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثامنة والسبعين ..
أصحاب الأيكة: هم قوم شعيب. و «الأيكة» : الغيضة: وهي مجتمع الشجر الكثيف الكثير الملتف على بعضه بين ساحل البحر الأحمر ومدين.
** وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثمانين ..
والحجر: هي منازل ثمود عند وادي القرى. وقيل: أصحاب الحجر: هم ثمود.
و «الحجر» هو واديهم وقيل: أول من نحت الجبال والصخور والرخام هم «ثمود» وبنوا ألفا وسبعمائة مدينة كلّها من الحجارة كقوله تعالى في سورة «الفجر» : وَثَمُودَ الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ أي قطعوا صخر الجبال واتخذوا فيها بيوتا كقوله تعالى وَكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتًا وفي الآية الكريمة المراد بالمرسلين - أي الرسل - هم «صالح» عليه السلام وجاء بصيغة الجمع لأن تكذيب رسول هو تكذيب لباقي الرسل.
** فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثالثة والثمانين. التقدير:
فأخذتهم صيحة العذاب الشديد وقت الصباح أي وهم داخلون في الصباح وبعد حذف المضاف إليه «العذاب» عوض المضاف «صيحة» عن المضاف إليه بالألف واللام.
** فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ: هذا القول الكريم هو آخر الآية الكريمة الخامسة والثمانين ..
المعنى: فاعف العفو الجميل. يقال: صفح عن الذنب - يصفح - صفحا - من باب «نفع» بمعنى: عفا عنه .. وصفح عن الأمر: بمعنى: أعرض عنه وتركه. وصفحت الكتاب وتصفّحته: أي قلبت صفحاته وهي وجوه الأوراق. و «الصفح» من كل شيء: هو جانبه.
** وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة السابعة والثمانين .. المعنى: ولقد منحناك سبعا أي سبع آيات من التي تثنّى وهي الفاتحة وقيل سبع سور وهي الطوال وسابعها الأنفال والتوبة. والمثاني: من التثنية فإنّ كلّ ذلك مثنّى تكرر قراءته في كل ركعة. وعطف «القرآن» على «سبعا» وهو عطف عام - كلّ - على خاص - جزء - وبعد حذف المضاف إليه «آيات .. أو سور .. » نوّن آخر «سبع» فصار «سبعا» .
** وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ: هذا القول الكريم هو آخر الآية الكريمة الثامنة والثمانين بمعنى:
وتواضع للمؤمنين .. لأنّ «خفض الجناح» هو كناية عن التواضع بلين ورفق. والفعل «خفض» من باب «ضرب» .