فهرس الكتاب

الصفحة 3100 من 6466

إعراب القرآن الكريم، ج 6، ص: 67

وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ: الواو عاطفة. ما: نافية لا عمل لها. كنت: فعل ماض ناقص مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع المتحرك. التاء ضمير متصل - ضمير الواحد المطاع - مبني على الضم في محل رفع اسم «كان» . متخذ:

خبر «كان» منصوب وعلامة نصبه الفتحة وهو اسم فاعل أضيف لمعموله - مفعوله - المضلين.

الْمُضِلِّينَ عَضُدًا: مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن تنوين المفرد وحركته. عضدا: مفعول به منصوب باسم الفاعل «متخذ» وعلامة نصبه الفتحة المنونة بمعنى: وما كنت متخذ المضلين أعوانا فعلام تتخذونهم شركاء للّه.

** ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ: ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة التاسعة والثلاثين. المعنى:

قلت هذا معترفا بعجزك أو اعترافا بأنها وكل خير فيها إنما حصل بمشيئة اللّه وفضله. والقول:

ولا حول ولا قوة إلّا باللّه معناه لا حول عن المعصية ولا قوة على الطاعة إلّا بتوفيق اللّه.

و «الحول» بمعنى: الحيلة .. وهو أيضا القوة وهو أيضا السنة. قال النبيّ - صلّى اللّه عليه وسلم - لأبي موسى: ألا أدلّك على كنز من كنوز الجنة: لا حول ولا قوة إلا باللّه.

** فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ: هذا القول الكريم جاء في الآية الكريمة الثانية والأربعين وهو كناية عن الندم والتحسر لأن النادم يقلّب كفّيه ظهرا لبطن. ومثله في الكناية: سقط في يده أو أسقط في يده .. أي تحيّر وتردد وندم بمعنى: زلّ وأخطأ لأن النادم المتحسر يعضّ يده فتصير يده مسقوطا فيها ولهذا عدّي الفعل «يقلّب» بعلى. كما عدّي الندم بعلى نحو: ندم الرجل على ما فاته. وقال الزجاج: سقط في أيديهم: معناه سقط الندم أو العض في قلوبهم وأنفسهم.

** وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ: هذا القول الكريم هو بداية الآية الكريمة الثالثة والأربعين وفيه أنّث الفعل «تكن» مع اسمه «فئة» على اللفظ وذكّر وجمع في «ينصرون» على معنى أعوان وأنصار.

** فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّياحُ: ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة الخامسة والأربعين بمعنى:

مفتتا .. وهو من صيغ المبالغة - فعيل بمعنى مفعول - ويقال: هشم الرجل الشيء يهشمه هشما: أي كسره - وهشم الثريد: أي ثرده فهو هاشم - واسم المفعول مهشوم وهشيم والفعل من باب «ضرب» وسمّي باسم الفاعل «هاشم» ومنه: هاشم ابن عبد مناف وأسمه: عمرو لأنه أول من هشم الثريد لأهل الحرم. و «الهشيم» من النبات: اليابس المتكسر ولا يقال له هشيم وهو رطب.

** وَوُضِعَ الْكِتابُ: هذا القول الكريم ورد في الآية الكريمة التاسعة والأربعين وهو كناية عن وضع الحساب .. أو ووضع كتاب الأعمال: أي صحائف الأعمال .. وقيل وضع في الميزان.

** يا وَيْلَتَنا: أي يا هلاكنا وهذا النوع من النداء أو المنادى إنّما يكون للمبالغة وهذه اللفظة تدعو بها العرب عند الهلاك. و «الويل» كلمة عذاب. و «الويل» أيضا: اسم واد في جهنم لو وضعت فيه الجبال لانصهرت كما ينصهر الحديد أي لماعت من حرّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت