فهرس الكتاب

الصفحة 4036 من 6466

إعراب القرآن الكريم، ج 7، ص: 399

جعل له مكانا يقعد عليه. ونظيره: أرض له. وقال الشاعر الحطيئة وكان عاقا .. أي عاصيا - من العققة - أي من العصاة .. بمعنى: شاقا عصا طاعة الوالدين .. وتاركا الشفقة عليهما والإحسان إليهما ولهذا قال وهو يهجو أمه:

جزاك الله شرا من عجوز ... و لقاك العقوق من البنينا

تنحي فاقعدي مني بعيدا ... اراح الله منك العالمينا

ألم أظهر لك الشحناء مني ... و لكن لا أخالك تعقلينا

إخالك: أي أظنك .. وماضيه: خال ويخال «المضارع» ومضارعه للمتكلم هو: إخال وأخال.

** إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ: هذا القول الكريم هو آخر الآية الكريمة السابعة ..

والمخاطبة هي أم موسى .. أي إنا مرجعوه إليك وجاعلوه من الأنبياء المرسلين ..

فحذفت الصفة «الأنبياء» وحلت صفته محله.

** فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما كانُوا خاطِئِينَ: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثامنة .. المعنى: فالتقط آل فرعون موسى - عليه السلام - ليصير لهم عدوا ومصدر حزن أي ومحزنا إن فرعون ووزيره هامان وجنودهما كانوا مجرمين. وجملة «ليكون» بمعنى: لينشأ. واللام هي لام بمعنى الصيرورة .. قال الزمخشري: اللام ليست للتعليل أي إن التعليل أو معنى التعليل فيها وارد على طريق المجاز دون الحقيقة لأنه لم يكن داعيهم إلى الالتقاط أن يكون لهم عدوا وحزنا ولكن المحبة والتبني .. وإن ذلك لما كان نتيجة التقاطهم له وثمرته شبه بالداعي الذي يفعل الفاعل الفعل لأجله وهو الإكرام الذي هو نتيجة المجيء والتأدب الذي هو ثمرة الضرب في قولك: ضربته ليتأدب وأن هذه اللام استعيرت لما يشبه التعليل ويقال: خطيء - يخطأ - خطأ - بكسر الخاء في المصدر وإسكان الطاء: أي الذنب. والفعل من باب «علم» بمعنى تعمد الخطأ .. أما أخطأ فمعناه: لم يصب ولكن بغير تعمد. والخطأ - بفتح الخاء والطاء-: ضد الصواب .. واسم الفاعل هو مخطئ. قال أبو عبيدة: خطئ وأخطأ بمعنى واحد لمن يذنب على غير عمد. وقال غيره: خطئ في الدين وأخطأ في كل شيء عامدا كان أو غير عامد. وقال الفيومي: وقيل: خطئ: إذا تعمد ما نهي عنه فهو خاطئ - اسم فاعل - وأخطأ: إذا أراد الصواب فصار إلى غيره. وقوله: «ليكون لهم عدوا وحزنا» يكون «الحزن» بفتح الحاء والزاي مصدر الفعل: حزن - يحزن .. من باب «تعب» . و «الحزن» بضم الحاء وسكون الزاي هو الاسم .. يقال: حزن الرجل فهو حزين - فعيل بمعنى فاعل - قال «ثعلب و «الأزهري» يتعدى الفعل بلغة قريش بالحركة .. فيقال حزنني .. من باب «قتل» ويتعدى بالألف في لغة تميم .. ومثل الأزهري باسم الفاعل والمفعول في اللغتين على بابهما .. ومنع أبو زيد استعمال الماضي من الثلاثي فقال: لا يقال حزنه وإنما يستعمل المضارع من الثلاثي فيقال: يحزنه.

** وَقالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لا تَقْتُلُوهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة التاسعة .. المعنى: وقالت امرأة فرعون المؤمنة وهي آسية التي هي من نسل ملك مصر أيام يوسف - عليه السلام - حين هم فرعون بقتله كونه طفلا - وكعادة فرعون - قالت امرأته: إن هذا الطفل تسلية لي ولك أي مصدر سعادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت