فهرس الكتاب
إعراب القرآن الكريم، ج 7، ص: 630
*** مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الحادية والثلاثين .. و «المشركين» جمع «مشرك» اسم فاعل يعمل عمل فعله «أشرك» المتعدي إلى مفعول وحذف المفعول هنا اختصارا لأنه معلوم. التقدير: من المشركين إلها: وفي القول الكريم وحد سبحانه الخطاب أولا في قوله «فأقم وجهك» في الآية الكريمة السابقة ثم جمع في قوله «منيبين» لأن المخاطبة كانت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أولا وخطاب الرسول خطاب لأمته وأصحابه ثم جمع للبيان.
** لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الرابعة والثلاثين أي فسوف تعلمون وبال تمتعكم هذا ومصير كفركم في الآخرة فحذف المفعول به اختصارا وهو «وبال تمتعكم» .
** أَمْ أَنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطانًا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِما كانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الخامسة والثلاثين .. المعنى: فهو يقول وقوله مؤيد بالبرهان أو فهو ينطق .. والتعبير مجاز كما يقال: كتابه ناطق بكذا. وهذا مما نطق به القرآن الكريم ومعناه الدلالة والشهادة .. بتقدير: فهو يشهد بشرككم وبصحته.
** أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة السابعة والثلاثين وفيه حذف مفعول «يقدر» لأن المعنى ويضيق الرزق على من يشاء من عباده .. يقال: قدر - يقدر - الرزق .. من باب «ضرب» ومن باب «نصر» والباب الأول أفصح بمعنى: ضيقه وقتره .. وحذف المشار إليه بعد «ذلك» اختصارا لأن ما قبله يدل عليه .. التقدير: إن في ذلك البسط .. أو التقتير أو الاثنين معا.
** ذلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ: ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة الثامنة والثلاثين ..
المعنى: ذلك العطاء أو الإعفاء أفضل من خزن المال وتعطيله أو ذلك الإيتاء أفضل من الإمساك للذين يريدون بأعمالهم ذات الله أو الثواب والتقرب إلى الله تعالى .. فحذفت الصفة - النعت - أو البدل المشار إليه «الاعطاء» لأن ما قبله يفسره.
** وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ: المعنى: وأولئك المتصدقون هم الفائزون .. فحذفت الصفة - النعت - أو البدل المشار إليه «المتصدقون» اختصارا لأن ما قبله دال عليه.
** فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ: هذا القول الكريم هو آخر الآية الكريمة التاسعة والثلاثين .. المعنى:
هم أصحاب الأجر المضاعف أو ذوو الأضعاف المضاعفة من الثواب .. كما يقال:
الموسرون من «اليسار» وهو الغنى أي أولئك هم ذوو الأضعاف من الحسنات أي الراغبون في تضغيف أموالهم من الثواب واللفظة اسم فاعلين .. وقد انتقل من المخاطبة في قوله:
وما آتيتم إلى الغيبة في قوله «فأولئك هم المضعفون» لأن الغيبة أمدح لهم من القول:
فأنتم المضعفون به أو يكون التقدير: فمؤتوه أولئك هم المضعفون وحذف لأن في الكلام ما يدل عليه. وقال الزمخشري: في هذا القول الكريم التفات حسن كأنه قال لملائكة وخواص خلقه: فأولئك الذين يريدون وجه الله بصدقاتهم هم المضعفون به. و «الخطاب» هو ما يكلم به الرجل صاحبه .. ونقيضه: الجواب. أما «فصل الخطاب» فهو الفصاحة وهو أيضا أن يقول الخطيب بعد حمد الله: أما بعد.