فهرس الكتاب

الصفحة 4455 من 6466

إعراب القرآن الكريم، ج 8، ص: 152

** سبب نزول الآية: قالت أم هانئ بنت أبي طالب: خطبني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاعتذرت إليه فعذرني. فأنزل الله تعالى: «إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ .. » .

** ذلِكَ أَدْنى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَ: ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة الحادية والخمسين ..

المعنى والتقدير: ذلك التخيير في صحبتهن أو «التفويض .. » فحذف المشار إليه «التخيير ... » اختصارا لأن ما قبله دال عليه.

** لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ: ورد هذا القول الكريم في بداية الآية الكريمة الثانية والخمسين ..

وقد ذكر الفعل «يحل» مع فاعله المؤنث «النساء» لأن تأنيث الجمع «النساء» غير حقيقي - تأنيث مجازي - ولفصله عن الفاعل وقد بني الاسم «بعد» على الضم لانقطاعه عن الإضافة أي بعد حذف المضاف إليه التقدير: من بعد النساء المقررات لك أو من بعد الزوجات التسع اللاتي هن معك. والمحذوف هو «النساء» .

** وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ: المعنى: إلا ما ملكت يدك والقول الكريم كناية عن الإماء - جمع أمة - أي الرقيقات. و «الحسن» كما قال الجوهري - هو ضد «القبح» وجمعه: محاسن .. على غير قياس كأنه جمع «محسن» ويقال: رجل حسن وامرأة حسنة وقالوا: امرأة حسناء ولم يقولوا: رجل أحسن وهو اسم أنث من غير تذكير ويقال: حسن الشيء: أي جعله حسنا بمعنى: زينه. وحسان: اسم رجل إن جعلته من صيغ المبالغة «فعالا» من الحسن أجريته - أي صرفته بمعنى نونت آخره - وإن جعلته فعلان .. من «الحس» وهو القتل أو الحس أي بفتح الحاء وكسرها لم تجره - أي لم تصرفه بمعنى لم تنون آخره .. ويقال: حسن الشيء - بضم السين - أي جمل أو صار جميلا. وقال الفيومي: حسن الشيء فهو حسن وسمي به وبمصغره والأنثى: حسنة وبها سمي أيضا ومنه: شرحبيل بن حسنة ويقال: أحسن الشيء: أي أتقنه. ويقال للرجل:

أحسنت: أي فعلت الحسن كما قيل: أجاد لمن فعل الجيد. وقيل: الجمال والحسن لفظتان تؤدي إحداهما معنى الأخرى. والجمال: أرق من الحسن. قال سيبويه: الجمال هو رقة الحسن والأصل: جمالة .. من «جمل جمالة» مثل «صبح صباحة» لكنهم حذفوا الهاء تخفيفا لكثرة الاستعمال .. ومن اشتقاقاته: تجملت المرأة تجملا: أي تزينت وتحسنت: أي اجتلبت البهاء والإضاءة. واشتق منه الفعل «جامل» وهو فعل مزيد نحو:

جامل صاحبك مجاملة: بمعنى أحسن معاملته وعشرته .. وحسن الرجل مثل جمل.

وجمل الرجل: أي حسن خلقا وخلقا وهي جميلة.

** سبب نزول الآية .. قال عكرمة: لما خير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أزواجه اخترن الله ورسوله فأنزل الله: «لا يحل لك .. » .

** فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذلِكُمْ كانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِ: ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة الثالثة والخمسين وفيه حذف المشار إليه بعد ذلكم اختصارا لأن ما قبله يدل عليه. التقدير: إن ذلكم التصرف كان يؤلم الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - والمحذوف «التصرف» هو صفة - نعت - لاسم الإشارة أو بدل منه وقوله «يستحي منكم» معناه: يخجل من إخراجكم فحذف المضاف وأوصل حرف الجر «من» بالمضاف إليه «كاف المخاطبين» فصار «منكم» والفعل «يستحي» جاء بلغتين .. الأولى:

وهي لغة الحجاز التي أنزل بها القرآن الكريم أي بياءين .. واللغة الثانية بياء واحدة وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت