فهرس الكتاب

الصفحة 4472 من 6466

إعراب القرآن الكريم، ج 8، ص: 169

تنكحوا أزواجه» دال عليه .. كما حذف المضاف إليه «وفاة» وأوصل المضاف «بعد» بالمضاف إليه - الهاء - ضمير الغائب فصار وفاته وحذف الموصوف «ذنبا» اختصارا وحلت الصفة «عظيما» محله. وقيل المعنى: إن ذلكم الإيذاء كان ذنبا.

** سبب نزول الآية: نزلت الآية الكريمة بسبب دعوة النبي - صلى الله عليه وسلم - صحابته إلى طعام عند زواجه بزينب بنت جحش .. ثم طعموا .. وجلسوا يتحدثون وقام النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة وبقي ثلاثة ثم أخبره أنس بخروجهم فعاد وألقى الحجاب بين أنس وبين نسائه. وفي رواية أخرى: نزلت هذه الآية الكريمة التي سميت «آية الحجاب» بعد رجاء عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأن يأمر أمهات المؤمنين بالحجاب. وقيل: نزلت بعد مرور بن الخطاب بنساء النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - وهن في المسجد وقيل: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يطعم معه بعض أصحابه فأصابت يد رجل منهم يد عائشة - رضي الله عنها - فكره النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك فنزلت آية الحجاب. وذكر أن بعضهم قال: أننهى أن نكلم بنات عمنا إلا من وراء حجاب؟ لئن مات محمد لأتزوجن عائشة. فأعلم الله تعالى أن ذلك محرم كما ورد في الآية الكريمة المذكورة. وروي أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - دخل على نساء الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - وهن مع النساء في المسجد فقال: لئن احتجبتن فإن لكن على النساء فضلا كما أن لزوجكن على الرجال الفضل. فقالت زينب - رضي الله عنها - يا ابن الخطاب إنك لتغار علينا والوحي ينزل في بيوتنا. فلم يلبثوا إلا يسيرا حتى نزلت الآية الكريمة المذكورة آنفا - آية الحجاب-.

** وَاتَّقِينَ اللَّهَ: ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة الخامسة والخمسين .. والمخاطبات هن نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - المعنى: واتقين الله يا نساء النبي بالتزام حدوده .. وفي هذا القول الكريم نقل الكلام من الغيبة في «لا جناح عليهن» وما بعده إلى المخاطبة في قوله «واتقين» .

** إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة السادسة والخمسين وفيه وفي الآية الكريمة التالية تبيان لمنزلة الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - نبيه محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم عند الله تعالى خالق الكون العظيم وفيهما تعظيم لشأنه - صلى الله عليه وسلم - فاجتمع الثناء على النبي - صلى الله عليه وسلم - من أهل الأرض والسلام. وأكد سبحانه التسليم دون الصلاة لاستغنائها عن التأكيد بكونها يفعلها الله سبحانه وملائكته الأطهار لأن الصلاة من الله عز وجل هي الرحمة والرضوان ومن الملائكة:

الدعاء والاستغفار ومن المؤمنين: الدعاء والتعظيم. وفي القول الكريم كرامة للرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - وتجلت منزلته - صلى الله عليه وسلم - عند الله سبحانه في قوله تعالى في الآية الكريمة التالية: إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ .. وقوله تعالى: يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِ معناه: يعتنون بإظهار شرفه وتعظيم شأنه فاعتنوا أنتم أيها المؤمنون بذلك وقولوا:

اللهم صل على محمد وقولوا السلام عليك يا أيها النبي. والصلاة: اسم يوضع موضع المصدر يروى أنه قيل: يا رسول الله أَرأيت قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِ فقال - صلى الله عليه وسلم - هذا من العلم المكنن ولو لا أنكم سألتموني عنه ما أخبرتكم به. إ الله وكل بي ملكين فلا أذكر عند عبد مسلم فيصلي علي إلا قال ذانك الملكان: غفر الله لك.

و قال الله تعالى وملائكته جوابا لذينك الملكين: آمين. ولا أذكر عند عبد مسلم فلا يصلي علي إلا قال ذانك الملكان: لا غفر الله لك. وقال الله وملائكته لذينك الملكين آمين»

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت