فهرس الكتاب
إعراب القرآن الكريم، ج 8، ص: 332
وَجاءَ مِنْ أَقْصَا: الواو استئنافية. جاء: فعل ماض مبني على الفتح. من أقصى: جار ومجرور متعلق بجاء وعلامة جر الاسم الكسرة المقدرة للتعذر.
الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى: مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة.
رجل: فاعل مرفوع بالضمة المنونة. يسعى: الجملة الفعلية في محل رفع صفة - نعت - لرجل وهي فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الألف للتعذر والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو.
قالَ يا قَوْمِ: فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو والجملة الفعلية «قال .. » في محل رفع صفة ثانية لرجل. يا:
أداة نداء. قوم: منادى مضاف منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على ما قبل الياء المحذوفة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة الياء المناسبة والياء المحذوفة خطا واختصارا ولفظا ضمير متصل - ضمير المتكلم - في محل جر بالإضافة وبقيت الكسرة دالة عليها والجملة بعده في محل نصب مفعول به - مقول القول-.
اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ: فعل أمر مبني على حذف النون لأن مضارعه من الأفعال الخمسة. الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة.
المرسلين: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد وحركته.
** وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى قالَ يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة العشرين .. المعنى: وجاء من أبعد مكان في المدينة رجل يسرع وقيل: هو حبيب بن موسى النجار كان قد آمن برسل عيسى - عليه السلام - وهما يوحنا - وبولس من حواري عيسى وثالثهم هو شمعون. والرجل المؤمن «حبيب النجار» هو من الحواريين أيضا ..
والحواريون: هم أصحاب عيسى - عليه السلام - سموا بذلك لأنهم كانوا قصارين أي مبيضي الثياب .. وهو جمع «حواري» وقيل «الحواري» : هو الناصر. وقال النبي محمد - صلى الله عليه وسلم-: «الزبير ابن العوام ابن عمتي وحواري من أمتي» قال لهم حبيب النجار يا قومي اتبعوا هؤلاء الرسل المرسلين وحذف الموصوف «الرسل» وحلت صفته «المرسلين» محله ..
وقيل: كان حبيب النجار مقيما بينهم ولم يكن منهم .. وقيل: كانوا قومه: أي أقرباءه ..
وقوم الرجل: هم أقرباؤه الذين يجتمعون معه في جد واحد .. وقد يقيم الرجل بين الأجانب فيسميهم قومه مجازا للمجاورة. والقوم: تعني الرجال دون النساء وهي لا واحد لها-