فهرس الكتاب

الصفحة 4717 من 6466

إعراب القرآن الكريم، ج 8، ص: 413

فيه علقة ولا شبهة وأن تكون فاعلة بمعنى مفعولة .. مثل عيشة راضية هكذا استعمله الفقهاء ولم أجد فيه نصا نعم قال الجوهري: الشائبة: واحدة الشوائب وهي الأدناس والأقذار. وخلط اللبن بالماء معناه: شوب اللبن بالماء فهو مشوب.

** وَلَقَدْ أَرْسَلْنا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ: هذا القول هو نص الآية الكريمة الثانية والسبعين .. المعنى:

ينذرونهم العذاب إذا ظلوا كافرين لأن «منذرين» جمع «منذر» وهو اسم فاعل يعمل عمله فعله المتعدي إلى المفعول.

** وَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة السادسة والسبعين .. المعنى: ونجينا نوحا ونجينا معه أهله المؤمنين من الغم الشديد أي من الغرق وكان عددهم ثمانين شخصا فحذف الموصوف «المؤمنين» وبقيت الصفة «أهله» يقال:

كربه الغم - يكربه - كربا .. من باب «نصر» بمعنى: اشتد عليه. و «الكربة» بضم الكاف هي الغم الذي يأخذ بالنفس ومثله: الكرب بفتح الكاف وسكون الراء.

** ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثانية والثمانين .. المعنى: ثم أغرقنا كفار قومه الآخرين فحذف مفعول «أغرق» وهو الكفار وحلت صفة الموصوف المحذوف محله.

** فَما ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة السابعة والثمانين .. والقول الكريم جاء على لسان إبراهيم لقومه: فما ظنكم بمن هو جدير بالعبادة حتى تركتم عبادته أو حتى أشركتم به سبحانه. وقيل لرجل: ما ظنك بجارك؟ قال: ظني بنفسي .. أي إن الرجل يظن بالناس ما يعلم من نفسه إن خيرا فخير وإن شرا فشر .. وقال أبو الفتح محمد بن التعاويذي للوزير عضد الدين:

قضيت شطرا لعمر في مدحكم ... ظنا بكم أنكم أهله

وعدت أفنيه هجاء لكم ... فضاع فيكم عمري كله

** فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة التسعين .. في هذا القول الكريم كناية عن الهرب بمعنى: فخافوا منه لأن قوله «إني سقيم» في الآية الكريمة السابقة يجوز أن يكون بمعنى: إني مريض بالطاعون فخافوا منه وهربوا لأنهم كانوا كثيرا ما يصابون بالطاعون قال ذلك موهما إياهم حتى ينفرد بآلهتهم وحتى لا يخرج معهم في عيدهم فانصرفوا عنه وذهبوا إلى عيدهم.

** ما لَكُمْ لا تَنْطِقُونَ: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثانية والتسعين .. المعنى: بعد أن تركوه دخل خلسة على آلهتهم وكان أمامهم طعام وقال لهم مستهزئا: ألا تأكلون؟ ولما لم يجيبوه - لأنهم جمادات - قال إبراهيم - عليه السلام - ما لكم لا تنطقون وتجيبونني؟

و في الآية الكريمة التالية قال تعالى: «فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ» أي فمال عليهم أو إليهم فضربهم ضربا لأن «راغ عليهم» معناه: ضربهم أو فراغ عليهم يضربهم ضربا بمعنى:

ضاربا .. وإنما قيد الضرب باليمين - أي بيده اليمنى - دلالة على شدة الضرب وقوته لأن اليد اليمنى أقوى الجارحتين وأشدهما قوة ومتانة .. وقيل: قوله باليمين: معناه: بسبب اليمين التي كان قد حلفها بقوله: تالله لأكيدن أصنامكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت